شهد مستشفى محمد السادس بمدينة مراكش تصاعداً مقلقاً في سلوكيات عناصر الأمن الخاص، الذين أصبحوا يشكلون عقبة كبيرة أمام المرتفقين بدل حمايتهم. وقد بدا وكأن المستشفى تحوّل إلى فضاء يشبه “حراس الملاهي الليلية”، حيث يفرض عناصر الأمن الخاص أساليب قمعية وطغيانية على المرضى والزوار على حد سواء.
عدد من المرتفقين أكدوا تعرضهم لمضايقات لفظية وتهديدات أمام أعين الجميع، مما خلق جواً من الخوف والتوتر في مؤسسة حيوية كان يفترض أن تكون ملاذاً للرعاية الصحية. بعض الحالات وصلت إلى منع دخول مرافق المريض بحجة “الأمن”، في تجاوز صارخ لكل القوانين المنظمة لمهنة الأمن الخاص.
من الناحية الحقوقية، يعتبر ما يحدث انتهاكاً صارخاً لحق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الصحية في ظروف إنسانية وكرامة. فالأمن الخاص في المستشفيات لا يجب أن يتحول إلى أداة للإذلال أو الترهيب، بل يجب أن يكون دعامة لحماية المرضى والعاملين على حد سواء.
في هذا السياق،ويطالب المواطن المراكشي السلطات المختصة، وعلى رأسها والي جهة مراكش آسفي، والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة، ووزير الصحة، بالتدخل العاجل لتقييم الوضع واتخاذ إجراءات فورية لحماية المرتفقين. كما تدعو إلى إعداد دراسة دقيقة ومعايير واضحة لانتقاء أفراد الأمن الخاص في المستشفيات الحكومية، لضمان تكوينهم وتأهيلهم بما يتوافق مع الأخلاقيات المهنية ومعايير حقوق الإنسان، بعيداً عن أي انحرافات أو سلوكيات طغيانية.
إن استمرار هذا الوضع سيجعل من المستشفى بيئة صحية مسمومة، ويهدد ثقة المواطنين في الخدمات الصحية العمومية، ويشكل وصمة عار على كل المعنيين بالإشراف على هذه المؤسسة الحيوية
