المساء نيوز – نور الدين فخاري
في مشهد يجسد أسمى معاني الديمقراطية ودولة الحق والقانون، تمت مساء أمس الثلاثاء 21 أكتوبر الجاري، محاكمة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، الذي أُدين بتهمة الكذب على الشعب الفرنسي بشأن تمويل حملته الانتخابية من طرف نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
لم تشفع له مكانته السياسية، ولا تاريخه الطويل، ولا نفوذه الواسع؛ فالقانون في فرنسا يسري على الجميع، دون استثناء أو امتياز.
ويُعيد هذا الحدث إلى الأذهان سؤالاً مؤلمًا في السياق المغربي: كم من سياسي عندنا يستحق المحاسبة؟
كم من مسؤول كذب على المواطنين، أو تورط في الفساد، أو نهب المال العام، أو استغل منصبه لتحقيق مصالحه الخاصة؟
الفرق واضح بين ديمقراطية حقيقية وأخرى شكلية. فالديمقراطية ليست مجرد صناديق اقتراع، بل منظومة متكاملة تُكرس المحاسبة، وتمنع الإفلات من العقاب، وتضمن أن لا أحد فوق القانون مهما علت مرتبته أو مكانته.
وإذا كان الكذب وحده قد كلف “ساركوزي” السجن، فماذا عن أولئك الذين سرقوا، ونهبوا، وأفسدوا في وضح النهار؟
في دولة الحق والقانون، الجواب واضح.
أما في باقي الدول، فـ”الله أعلم… ماذا ينقصهم”.
