المساء نيوز –بقلم: أبو محمد إلياس
تعيش مدينة تامنصورت، الواقعة بضواحي مراكش، على وقع قلق متزايد في صفوف الساكنة وجمعيات المجتمع المدني والحقوقي، بسبب الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه المؤسسات التعليمية العمومية، خاصة على مستوى التعليم الابتدائي والإعدادي، ما جعل هذه الجمعيات تطالب المديرية الجهوية للتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم الأولي والرياضة بجهة مراكش–آسفي بالتدخل العاجل وإحداث مؤسسة تعليمية جديدة تستجيب للحاجيات المتزايدة للساكنة.
وأكدت الجمعيات في بيانات وبلاغات توصلت بها “المساء نيوز” أن العدد المتزايد من التلاميذ الوافدين على المدينة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة التوسع العمراني والنمو الديمغرافي السريع، جعل الأقسام الدراسية تعرف اكتظاظاً غير مسبوق، إذ تجاوز عدد التلاميذ في بعض الأقسام خمسين تلميذاً، مما يعرقل العملية التربوية ويؤثر سلباً على جودة التعليم وظروف التعلم.
ودعت الهيئات المدنية والحقوقية الجهات المسؤولة إلى الاستجابة العاجلة لمطالب الساكنة من خلال برمجة بناء مؤسسة تعليمية جديدة مجهزة بكل الوسائل اللوجستيكية والبيداغوجية، بما يضمن الحق الدستوري في التعليم الجيد والمتكافئ، طبقاً لما تنص عليه المواثيق الوطنية والدولية لحقوق الطفل.
كما شددت الجمعيات على أن حماية حقوق الطفل في التعليم مسؤولية جماعية، تتقاسمها كل الأطراف، من سلطات محلية وجهوية ومجالس منتخبة ووزارة وصية، داعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية في التخطيط التربوي تراعي التحولات العمرانية والاجتماعية التي تعرفها المدينة.
واعتبرت الفعاليات الحقوقية أن تأخر إحداث مؤسسة تعليمية جديدة بتامنصورت لا يمس فقط بجودة التعليم، بل يشكل خرقاً لحق الطفل في بيئة تعليمية سليمة تحفظ كرامته وتساعده على التحصيل العلمي والمعرفي في ظروف إنسانية لائقة.
واختتمت الجمعيات دعوتها بتجديد ندائها إلى وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم الأولي والرياضة والمديرية الجهوية بمراكش، من أجل التفاعل الإيجابي والسريع مع هذا الملف الحيوي، صوناً لمصلحة التلاميذ وضماناً لحقهم في تعليم آمن ومنصف.
