المساء نيوز – الحسين منصوري
تعيش قبيلة إدشاعود التابعة لجماعة سيدي حساين أو علي بإقليم سيدي إفني، جهة كلميم واد نون، أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة غياب الخدمات الأساسية، في مشهد يُجسّد معاناة ساكنة المناطق الجبلية النائية بالمغرب.
فحسب تصريحات عدد من السكان، فإن التلاميذ يعانون من غياب النقل المدرسي، ما يضطرهم إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام وسط تضاريس وعرة أو الاعتماد على وسائل نقل غير آمنة، وهو ما يُعرّض حياتهم للخطر ويؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي.
وتزداد معاناة الساكنة تفاقماً مع انقطاع الماء الصالح للشرب لأكثر من 15 شهراً، في أزمة خانقة انعكست على الصحة العامة والنظافة الشخصية، وأثارت موجة من الاستياء والإحباط بين السكان الذين ضاقوا ذرعاً بالوعود المتكررة دون أي حلول ملموسة على أرض الواقع.
كما تعاني القبيلة من عزلة شبه تامة بسبب تدهور الطرق غير المعبدة، ما يصعب من تنقل السكان ويعيق وصولهم إلى الأسواق والمراكز الصحية والخدمات الإدارية، الأمر الذي يكرّس الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.
وفي ظل هذه الظروف القاسية، يطالب سكان إدشاعود السلطات المحلية والجهوية والوطنية بـ التدخل العاجل لتأهيل البنية التحتية، وتوفير مياه الشرب بشكل دائم، وتأمين النقل المدرسي لفائدة التلاميذ، إلى جانب تحسين الخدمات الصحية والتعليمية.
وتبقى معاناة إدشاعود نموذجاً صارخاً لواقع التنمية المتعثرة في المناطق الجبلية بالمغرب، مما يستدعي مقاربة شمولية ومستعجلة تضمن العدالة المجالية وتحقيق شروط العيش الكريم لكل المواطنين.
