شهدت الجلسة الأخيرة للاستماع إلى العرائض أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، انتصارًا ساحقًا لصالح الموقف المغربي بشأن قضية الصحراء، حيث أجمع عدد من الخبراء الدوليين والحقوقيين والصحفيين البارزين على إدانة انتهاكات جبهة البوليساريو وفضح دعايتها المضللة، مؤكدين في الوقت ذاته على الشرعية التاريخية والسياسية للمغرب وسيادته على أقاليمه الجنوبية.
من أبرز المتدخلين في هذه الجلسة، عبد الباسط سيد، رئيس منظمة World Humanitarian Drive، الذي قدّم شهادة مؤثرة وصف فيها حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها الصحراويون المحتجزون في مخيمات تندوف.
“لأكثر من نصف قرن، وتحت سلطة البوليساريو، يعاني الشعب الصحراوي من الحرمان من أبسط حقوقه الإنسانية: لا منزل، لا كهرباء، لا ماء صالح للشرب، لا رعاية طبية، ولا تعليم جيد. يجب أن تهتزّ ضمائرنا أمام هذا الواقع المأساوي”، قال سيد.
وأكد أن البوليساريو فقدت كل مصداقيتها وشرعيتها في تمثيل الصحراويين:
“لقد انتهى طريقهم العسكري، ومعظم الصحراويين اليوم يعتبرون أنفسهم مواطنين مغاربة فخورين. أما القلة التي لا تزال تساندهم، فستتخلى عنهم قريبًا إن استمروا في نهج العنف والتطرف”، أضاف المتحدث.
من جانبها، السيدة آنا ريوس، خبيرة في الشؤون العامة بالاتحاد الأوروبي، أشادت بـالرؤية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس من خلال المبادرة الملكية الأطلسية، ووصفتها بأنها مشروع استراتيجي رائد للتعاون جنوب-جنوب.
“هذه المبادرة تمثل رؤية بعيدة المدى للتكامل الإفريقي، وتعزز التنمية المشتركة والاستقرار في القارة. المغرب يبرهن مجددًا على مكانته كفاعل مسؤول ورائد في بناء إفريقيا مزدهرة وآمنة”، قالت ريوس.
أما الصحفي الإندونيسي البارز، ويلسون لالينغكي، فقد وجّه انتقادات شديدة لجبهة البوليساريو، متهماً إياها بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية.
“الاعدامات خارج نطاق القانون، والاختفاءات القسرية، وأشكال الاضطهاد داخل هذه المخيمات، تشكل جرائم ضد الإنسانية يجب أن تتحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤوليتهما تجاهها”، قال لالينغكي.
كما دعا إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مؤكدًا أن الحل الواقعي والوحيد هو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تحظى بدعم متزايد من المجتمع الدولي.
