المساء نيوز – الحسين منصوري
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المهنية والتجارية بمدينة أكادير، أعلن المجلس الجماعي للمدينة عن تحديد توقيت إغلاق المحلات التجارية والمقاهي في الساعة الواحدة صباحًا، وبدء نشاطها اليومي ابتداءً من الساعة السادسة صباحًا.
وجاء هذا القرار خلال دورة أكتوبر 2025، حيث أثار ردود فعل متباينة بين الفاعلين الاقتصاديين وسكان المدينة، لما له من تأثير مباشر على النشاط الليلي الذي تشتهر به أكادير باعتبارها وجهة سياحية واقتصادية كبرى.
وينص القرار الجديد على فرض غرامات مالية على المخالفين لتوقيت الإغلاق، مع إلزام الراغبين في تمديد ساعات العمل بتقديم طلب رسمي للمجلس الجماعي وأداء الواجبات المحلية المقررة. كما يشمل القرار محلات الرقص والمقاهي والمطاعم التي كانت خاضعة في السابق لقرار تنظيمي يعود إلى سنة 1960.
وقد عبّر عدد من التجار وأرباب المقاهي عن تخوفهم من انعكاسات القرار على النشاط الاقتصادي الليلي للمدينة، معتبرين أنه قد يؤدي إلى تراجع المداخيل وإضعاف الحركة السياحية، بل وذكّر بعضهم بفترة الإغلاق الليلي خلال جائحة كوفيد-19 التي تسببت آنذاك في خسائر اقتصادية كبيرة.
في المقابل، يؤكد المجلس الجماعي أن هذا القرار يهدف إلى تنظيم الحياة العامة والحفاظ على الأمن والنظام، معتبراً أن تحديد أوقات الإغلاق يمثل خطوة نحو تحقيق التوازن بين الحرية الاقتصادية ومتطلبات السلامة العمومية.
ولا تزال النقاشات والاحتجاجات متواصلة في صفوف المهنيين وسكان المدينة، وسط دعوات متزايدة إلى مراجعة القرار بما يحقق توازناً منصفاً بين دعم الاقتصاد المحلي وضمان استقرار النظام العام.
