المساء نيوز – مصطفى الداوي مراسل اسبانيا
تستعد إسبانيا، ابتداءً من يوم 12 أكتوبر 2025، لتطبيق نظام البصمة الجديد المعروف باسم EES (Entry/Exit System)، الذي يهدف إلى تسجيل بيانات الوجه وبصمات الأصابع للمسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، في مقدمتهم مواطنو المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. ويُعد مطار بالما دي مايوركا أول مطار إسباني يعتمد هذه التقنية، في خطوة تُعد جزءاً من مشروع أوروبي واسع لتأمين الحدود وتعزيز الرقابة الرقمية على حركة المسافرين.
ورغم جاهزية عشرات الأجهزة المتطورة داخل المطار، إلا أن السلطات الإسبانية تعتمد نهجاً حذراً وتدريجياً في تفعيل النظام، في انتظار تقييم الجوانب التقنية والقانونية المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية.
من منظور حقوقي، تُثير هذه الخطوة تساؤلات مشروعة حول مدى احترام الحق في الخصوصية وحماية البيانات البيومترية، خصوصاً وأن النظام يقوم على جمع معلومات حساسة تشمل بصمات الأصابع وصور الوجه.
وتُطالب منظمات حقوق الإنسان الأوروبية والمغربية المهاجرين المغاربة والعمال الموسميين بالاطلاع على تفاصيل هذا النظام ومعرفة حقوقهم القانونية أثناء العبور، تفادياً لأي سوء فهم أو انتهاك محتمل.
ويُرتقب أن يتم تعميم نظام EES على جميع الحدود الخارجية لمنطقة شنغن بحلول أبريل 2026، بما في ذلك الموانئ والمعابر البرية، وهو ما قد يشمل المعابر بين إسبانيا والمغرب مستقبلاً.
هذا التطور يطرح أيضاً إشكالات عملية تتعلق بسرعة العبور، واحترام كرامة المسافرين، وضرورة توفير الترجمة والمساعدة القانونية عند الحاجة.
في ختام هذا التحول الرقمي، تؤكد المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب على أهمية مراقبة تنفيذ هذا النظام بما يضمن التوازن بين الأمن والحقوق الأساسية للأشخاص، ويدعم التعاون الإنساني بين ضفّتي المتوسط في إطار احترام القيم الكونية لحقوق الإنسان
