المساء نيوز – الحسين منصوري
في خطوة مفاجئة هزّت الأوساط السياسية بإقليم اشتوكة آيت باها، أعلنت الكتابة المحلية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجماعة سيدي بيبي عن استقالة جماعية من جميع أجهزة الحزب، على المستويين المحلي والإقليمي.
وجاء هذا القرار، حسب بيان الاستقالة الموجه إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر وإلى القيادتين الجهوية والإقليمية، نتيجة ما وصفه الأعضاء بـ”تراجع واضح في أداء الحزب إقليمياً”، إضافة إلى “ظروف تنظيمية ضربت في العمق مبادئ الفكر الاتحادي وروح الحركة الاتحادية الأصيلة”.
وأكد المستقيلون أن قرارهم نهائي ولا رجعة فيه، موجهين في الوقت ذاته انتقادات لاذعة لطريقة تدبير أشغال المؤتمر الإقليمي الثالث للحزب، معتبرين أن الاتحاد “انحرف عن المبادئ النبيلة التي ناضل من أجلها المناضلون الاتحاديون الشرفاء”.
كما عبّر الأعضاء المستقيلون عن انفتاحهم على جميع القوى الحية الساعية إلى تنمية جماعة سيدي بيبي وخدمة مصالح ساكنتها، مؤكدين أن استقالتهم تأتي تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بـ”الاختلالات التنظيمية وتغييب الديمقراطية الداخلية”.
وتعكس هذه الخطوة حالة الاحتقان التي يعيشها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على المستوى الإقليمي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى إعادة النظر في طرق التدبير وإرجاع الاعتبار لقيم الحزب ومبادئه التاريخية.
ويأتي هذا الحدث في خضم استعداد قيادة الحزب لعقد مؤتمر وطني حاسم، يُنتظر أن يشكل محطة مفصلية في تحديد مستقبل الاتحاد، بين خيار تجديد الدماء أو تكريس الزعامة الفردية.
ولا تزال الأوساط الحزبية تترقب ردود فعل القيادات الجهوية والوطنية تجاه هذه الاستقالة الجماعية، التي من شأنها أن تعيد خلط الأوراق داخل الحزب بالمنطقة وتفتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل الاتحاد الاشتراكي في سيدي بيبي وباقي مناطق الإقليم.
