المساء نيوز- مولاي مصطفى بوغربال
افتتح صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، اليوم، السنة التشريعية الأخيرة من الولاية الحالية لمجلس النواب، بخطاب سامٍ دعا فيه إلى مواصلة العمل بروح المسؤولية والالتزام، واستكمال الأوراش التشريعية والمشاريع التنموية الكبرى، مؤكداً أن التنمية الوطنية والاجتماعية وجهان لهدف واحد، هو خدمة المواطن وتحسين ظروف عيشه.
وأشار جلالته إلى أن هذه السنة ليست محطة ختامية، بل لحظة وفاء بالعهد وتجديد للعزيمة، مذكراً بأن تحقيق مطالب الشعب في العدالة والكرامة والعيش الكريم يمر عبر التنسيق بين مؤسسات الدولة، وتكامل الجهود بين الحكومة والبرلمان والأحزاب والمجتمع المدني والإعلام. كما شدد جلالته على أن العدالة الاجتماعية هي توجه استراتيجي دائم يتطلب تعبئة شاملة، وتغييراً في العقليات، واعتماد ثقافة النتائج والمعطيات الميدانية الدقيقة.
وحدد الملك محمد السادس نصره الله وأيده أولويات المرحلة، التي تشمل النهوض بالمناطق المهمشة، الجبلية والواحات، وتنمية السواحل الوطنية في إطار مستدام، وتوسيع المراكز القروية لتقريب الخدمات من المواطنين وتقليص الفوارق بين المدن والقرى. كما جدد جلالته دعمه الدائم لمطالب الشعب المشروعة، مع التأكيد على ضرورة محاربة التهاون وسوء التدبير، وتغليب المصلحة العليا للوطن والمواطنين بروح من النزاهة ونكران الذات.
وختم جلالته خطابه بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالإخلاص في العمل، وأن خدمة الوطن أمانة ومسؤولية، مستشهداً بقول الله تعالى: «فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره».
هذا الخطاب المولوي السامي يمثل توجيهاً واضحاً للبرلمان والحكومة وجميع الفاعلين من المجتمع المدني والإعلام والجمعيات، ويجسد روح المسؤولية الوطنية والعمل المشترك من أجل المغرب الصاعد.
