المساء نيوز – الحسين منصوري
تعاني ساكنة منطقة الأخصاص، التي تضم ثلاث جماعات هي الأخصاص، سيدي مبارك، وسيدي حساين، من غياب الحراسة الصيدلية الليلية، وهي خدمة ضرورية لا سيما في حالات الطوارئ الصحية. وعلى الرغم من تواجد ثلاث صيدليات في مركز الأخصاص، إلا أن عدم توفرها لخدمة الحراسة الليلية بشكل مستمر يضع المواطنين أمام تحديات كبيرة، خصوصاً عندما تتطلب حالتهم الصحية الحصول على أدوية محددة في ساعات الليل المتأخرة.
غالباً ما يجد المواطن نفسه مضطراً لاختيار واحد من أمرين لا ثالث لهما: إما التنقل إلى المدن المجاورة التي تبعد عشرات الكيلومترات، أو الانتظار حتى صباح اليوم التالي للحصول على الدواء، وهو ما يعرض المرضى، خاصة أصحاب الحالات الحرجة، لمخاطر صحية إضافية. وتزيد مشكلة النقل الوضع سوءاً، إذ أن وسائل النقل العمومية عادة ما تكون غير متوفرة خلال ساعات الليل المتأخرة، مما يترك فئة واسعة من السكان بدون أي خيار سوى تحمل عناء السفر في ظروف صعبة أو التوقف عن العلاج.
في هذا السياق، يطالب سكان الأخصاص وسكان جماعات سيدي مبارك وسيدي حساين الجهات المعنية بتحسين خدمات الصيدليات، وخاصة تنظيم حراسة ليلية مرنة تلبي احتياجات السكان في أوقات الأزمات. ويشير السكان إلى أن هذا المطلب لا يتطلب كثيراً من الإمكانيات، لكنه خطوة أساسية لضمان جودة الحياة وحق المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية والدواء على مدار الساعة.
ويؤكد المختصون أن توفير حراسة صيدلية ليلية مستمرة يعد ضرورة إنسانية واجتماعية تستدعي اهتمام المسؤولين المحليين والجهات الصحية، خاصة وأن صحة المواطن تبقى الأولوية القصوى. يبقى السؤال: هل ستتحرك الجهات المختصة للاستجابة لهذا النداء وضمان تنظيم الحراسة الصيدلية بشكل أكثر مرونة وديمومة؟.
