في إطار جهودها الرامية إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان بين صفوف الناشئة، احتضنت مدينة طانطان، يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، ورشة تربوية لفائدة الأطفال نظمتها الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، وذلك بهدف ترسيخ قيم المواطنة والكرامة والتسامح، وتعزيز وعي الجيل الصاعد بحقوقه وواجباته داخل المجتمع.
أقيمت الورشة بـ ساحة الغابة، واعتمدت مقاربة تفاعلية لتبسيط المفاهيم الحقوقية للأطفال بطريقة تربوية ممتعة. كما ركزت على دور الأجهزة الأمنية في حماية الطفولة وضمان سلامتها، حيث تعلم المشاركون كيفية اللجوء إلى الشرطة أو التبليغ في حالات العنف أو سوء المعاملة.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح أشطم، منسق الرابطة بجهة كلميم واد نون، أن هذه الورشة تأتي في إطار رؤية تسعى إلى جعل التربية على حقوق الإنسان سلوكا يوميا يبدأ من الطفولة، مشددا على أهمية غرس الوعي الأمني الإيجابي لدى الأطفال لتعزيز الثقة في مؤسسات الحماية.
من جانبها، أكدت كلثوم أخصاصي، المدافعة عن حقوق الإنسان، أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول عن الطفل، داعية الآباء والأمهات إلى غرس قيم المواطنة والانضباط واحترام القانون، معتبرة أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتقاسمها الأسرة، والمدرسة، والمجتمع المدني.
وتعكس هذه المبادرة التزام المغرب المتواصل بتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتعميمها في مختلف جهات المملكة، ولا سيما في المناطق البعيدة عن المركز، حيث أصبحت طانطان نموذجا لمدينة تنفتح على التربية الحقوقية وتمارسها في الفضاءات العامة، بما يسهم في بناء جيلٍ واعٍ بحقوقه، ومسؤول في سلوكياته تجاه مجتمعه.
