المساء نيوز بقلم فخاري نورالدين
نحن رسم البوم صور الاول من المشهد السياسي العام فالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب باتت أوضح من أن تُشرح، وبات من الواضح أن الأخطاء الاستراتيجية في التدبير العمومي لا تقتصر على سوء التخطيط الاقتصادي، بل تتجاوزه إلى إخفاقات جسيمة في الحقلين الاجتماعي والسياسي. والاكيد ان الخطأ الجوهري الذي ارتكبته الدولة يكمن في التنصل من مسؤوليتها تجاه تأطير الجماهير، وتركها رهن “عفويتها” المطلقة، دون توفير مقومات العيش الكريم الذي يُشكل صمام الأمان لأي استقرار اجتماعي. هذا الفراغ لم يولد فراغاً محايداً، بل أضحى بيئة خصبة لنمو “النزعات التفجيرية” التي شهدنا تجسدها المؤلم مؤخراً.
إن إهمال شريحة واسعة من المواطنين وحرمانهم من التأطير الفعّال، سواء عبر أحزاب سياسية ذات مصداقية أو مؤسسات مجتمع مدني فاعلة ومُمكَّنة، يعني عملياً إغلاق الأبواب أمام التعبير المنظم والمشاركة السلمية.
وعندما تُحرم الجماهير من قنواتها الشرعية لإسماع صوتها وتوصيل مطالبها، تترسخ هذه الحاجات المكبوتة وتتحول إلى قوة احتجاج
