المساء نيوز -نوردين فخاري
شهد قصر “الدويرة” التابع لجماعة أوفوس بإقليم الرشيدية، مساء اليوم، فاجعة مأساوية إثر وفاة سيدة داخل منزلها نتيجة صعقة كهربائية، في حادث خلف صدمة عميقة وحزنًا كبيرًا وسط أفراد أسرتها وسكان الدوار.
وحسب معطيات أولية توصلت بها المساء نيوز من مصادر محلية، فإن الحادث وقع بشكل مفاجئ عندما كانت الضحية تزاول بعض الأشغال المنزلية، قبل أن تتعرض لصعقة كهربائية أردتها جثة هامدة في الحين.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث تمت معاينة الجثة وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ظروف وملابسات الحادث الأليم.
كما جرى نقل جثمان الضحية نحو مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية قصد إخضاعه للتشريح الطبي.
ويُخيم الحزن والأسى على ساكنة “الدويرة”، الذين عبّروا عن تضامنهم الكبير مع أسرة الفقيدة، مطالبين في الوقت ذاته بضرورة الانتباه لمخاطر التوصيلات الكهربائية غير الآمنة، خصوصًا في المناطق القروية التي تفتقر في بعض الأحيان إلى تجهيزات تحترم معايير السلامة.
تُثير هذه الفاجعة المأساوية من جديد مسألة الحق في السلامة الجسدية والحماية من الأخطار داخل المنازل، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية والدستور المغربي لكل مواطن ومواطنة.
وتدقّ هذه الحادثة ناقوس الخطر حول ضعف الوعي بشروط السلامة الكهربائية، خصوصًا في المناطق القروية، حيث تظلّ بعض المنازل غير مجهزة بوسائل الوقاية الكافية أو تعاني من هشاشة في شبكات الربط الكهربائي.
ويؤكد الحقوقيون على ضرورة تعبئة السلطات المحلية والمجتمع المدني من أجل تنظيم حملات توعوية ودورات تكوينية لفائدة الأسر القروية، تشرح مخاطر الكهرباء وأساليب الوقاية، مع الدعوة إلى تحسين مراقبة جودة التجهيزات الكهربائية وضمان احترام معايير السلامة في الربط والتوصيل.
فحماية الأرواح مسؤولية جماعية، تبدأ من الوعي وتنتهي بالفعل الميداني.
