المساء نيوز – الحسين منصوري
تشهد جماعة لخصاص حالة من التوتر المتصاعد والتضييق على الحريات الأساسية، خصوصاً حق الشباب في التعبير والاحتجاج السلمي، وذلك في سياق احتجاجات سلمية غير مرخّصة عرفتها بعض مناطق المغرب.
فقد تم، مؤخراً، منع مجموعة من الشباب المستقلين، غير المنتمين لأي حزب سياسي يسيّر الجماعة، من تنظيم احتجاج سلمي، تحت إشراف مباشر من باشا الجماعة. ويعكس هذا القرار سياسة تضييق واضحة من قبل السلطات المحلية، إلى جانب هيمنة الأحزاب السياسية على تدبير الشأن المحلي، في مشهد يختلف تماماً عن الوضع في إقليم سيدي إفني، حيث تُعامل السلطات الحق في الاحتجاج السلمي بقدر أكبر من الانفتاح والاحترام.
ويُظهر هذا التباين اختلافاً صارخاً في نهج السلطة بين الجماعتين؛ ففي سيدي إفني، تُعتبر الاحتجاجات السلمية حقاً مكفولاً دستورياً، وتُسمح للمواطنين بالتعبير عن مطالبهم بحرية ومسؤولية، ما يعكس موقفاً إيجابياً ومنفتحاً من السلطات المحلية هناك.
في المقابل، تبدو جماعة لخصاص مثقلة بهيمة حزبية تؤثر على القرار المحلي، إذ يُوظَّف المنع كوسيلة للحد من مشاركة الشباب المستقل في الحياة العامة، خصوصاً عندما لا ينسجمون مع أجندات الحزب المسيطر.
على الصعيد الوطني، تشهد مدن مغربية عدة موجة احتجاجات سلمية متصاعدة تقودها حركة “جيل زد 212″، التي نظمت مظاهرات في أكثر من 14 مدينة، من بينها طنجة، الرباط، الدار البيضاء، مراكش، فاس، وأكادير، للمطالبة بتحسين الخدمات العامة والتعليم والصحة ومحاربة الفساد.
هذه الاحتجاجات، التي انطلقت منذ سبتمبر 2025، استمرت رغم عدم حصولها على ترخيص رسمي، ما يعكس حالة عامة من التضييق على حرية التعبير والتجمع في عدد من المدن.
ورغم أن الاحتجاج السلمي حق دستوري، إلا أن السلطات في كثير من الأحيان ترفض منح التراخيص أو تفرض قيوداً أمنية مشددة، وأحياناً تلجأ إلى الاعتقالات، رغم الطابع السلمي للحركات الشبابية. ويكشف هذا الواقع عن تفاوت في تعامل السلطات المحلية من منطقة إلى أخرى، مما يساهم في إضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسسات.
