المساء نيوز: محمد الشفاعي
شهدت دورة مجلس جماعة بني سمير لشهر أكتوبر 2025 توترات حادة ونقاشات محتدمة بين الأعضاء، وسط تباين واضح في المواقف بشأن ملفات حيوية تمس حياة المواطنين، أبرزها الماء والكهرباء والمسالك الطرقية. وقد خلف تصويت 8 أعضاء ضد مشاريع تنموية أساسية موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة التي كانت تنتظر من ممثليها المحليين الاستجابة لمطالب طال انتظارها.
تضمن جدول أعمال الدورة ست نقاط، أولها تقرير إخباري عن أنشطة الرئيس، فيما خُصصت النقطة الثانية لموضوع إصلاح أو بناء مسالك جماعية، بناء على اتفاق صادق عليه المجلس بتاريخ 14 يوليو 2025، والذي شمل فتح أو تهيئة مسالك طرقية في مناطق متعددة، مثل أولاد بوعلي، النعماني، المقرونات، السنونيين، أولاد سلاوي، التجمع 10 بن حسين، طريق المغيسلات، طريق حرطة يطار، وطريق أهل المعروفين، على امتداد يقارب 20 كيلومترًا، وقد حظي هذا الاتفاق حينها بموافقة 13 عضوًا مقابل عضو واحد معارض.
لكن التوتر عاد للواجهة بعد تقديم مقترح جديد يقضي بالاكتفاء بإصلاح 6 كيلومترات فقط من هذه المسالك، ما أثار اعتراضًا من بعض الأعضاء الذين رأوا في ذلك خرقًا للاتفاق السابق، وطالبوا بعقد دورة استثنائية للمصادقة مجددًا على المسالك المتفق عليها في يوليو. هذا المستجد تزامن أيضًا مع طلب من رئيس المجلس الإقليمي يدعو إلى إصدار مقررات واضحة بشأن هذه المشاريع.
أما على مستوى لجنة الميزانية، فقد تم رفض المداخل المقترحة للسنوات 2023 و2024 و2025 (إلى حدود شهر شتنبر)، وجرى التشديد على ضرورة تقديم بدائل أكثر واقعية. كما أثارت بعض المصاريف المدرجة، مثل أتعاب المحامي، واللافتات، والرايات، التي غابت عن تدشينات سابقة، جدلًا واسعًا داخل اللجنة، حيث اعتبرها البعض غير ذات أولوية مقارنة بالاحتياجات الأساسية للساكنة. كل هذه الخلافات تبرز الحاجة الملحة إلى تجاوز الحسابات الضيقة وتغليب المصلحة العامة في تدبير الشأن المحلي.
