المساء نيوز – نورالدين أعابد
لم يكن مساء أمس عادياً في مارينا أكادير، فالمكان الذي اعتاد أن يقدّم صورته اللامعة كفضاء سياحي راقٍ، تحوّل إلى مسرح واقعة غريبة: مواطن معروف بالمدينة طلب فنجان قهوة من مقهى يحمل علامة “إسبانية”، لكن الطلب قوبل برفض صادم.
الزبون لم يدخل في جدال طويل، ولم يرفع صوته مثلما قد يتوقع البعض… بل اختار سلاح القانون. دقائق قليلة بعد الواقعة، كان مفوض قضائي واقفاً أمام المقهى، يسجّل في محضر رسمي تفاصيل ما جرى، في خطوة نادرة جعلت الكثيرين من رواد المارينا يلتفتون بانتباه ويتساءلون: كيف يمكن لمقهى أن يرفض خدمة بسيطة مثل القهوة؟
الخبر انتشر بسرعة في أوساط المدينة، بين من اعتبر الحادثة “إهانة غير مقبولة تضرب في صميم سمعة أكادير السياحية”، وبين من رأى فيها “رسالة قوية بأن زمن التساهل مع تجاوزات بعض الفضاءات انتهى، وأن القانون أصبح حاضراً حتى في تفاصيل الحياة اليومية”.
القصة لم تُغلق بعد، فالمحضر القضائي قد يفتح الباب أمام متابعة رسمية، فيما يظل صمت إدارة المقهى لغزاً يزيد من غموض الواقعة. لكن المؤكد أن فنجان قهوة “مرفوض” استطاع أن يخلق نقاشاً واسعاً حول احترام الزبون وكرامته، خصوصاً في مدينة تراهن على السياحة كواجهة أولى لها.
مارينا أكادير، التي تعودت على أخبار السهرات واليخوت، وجدت نفسها هذه المرة في قلب جدل قانوني… عنوانه: قهوة لم تُقدّم، لكنها قد تجرّ الكثير من العواقب.
