المساء نيوز – الحسين منصوريأثارت خطوة أقدم عليها عدد من أعوان السلطة بمنطقة الأخصاص، خلال الأيام الأخيرة، جدلاً واسعاً وسط الرأي العام المحلي، بعدما أزالوا لوحات الترقيم التي تحمل الحرف “V” من دراجاتهم النارية الخاصة. هذه اللوحات، التي كانت لعقود علامة مميزة للمركبات المخصصة للاستعمال الوظيفي، مكّنت أعوان السلطة من أداء مهامهم الميدانية بسهولة أكبر. إقدام الأعوان على هذه الخطوة بشكل مفاجئ، ومن دون أي بلاغ رسمي أو توضيح صادر عن السلطات الإدارية المختصة، خلف حالة من الاستغراب والتساؤل لدى المواطنين والمتتبعين للشأن المحلي. فاللوحات التي تحمل الحرف “V” تعدّ ترخيصاً قانونياً خاصاً، يعكس الوضعية الرسمية للمركبة، ويمنح الجهاز الإداري مصداقية أكبر في تحركاته. ويرى مراقبون أن أي تغيير في نظام الترقيم أو طرق الترخيص يجب أن يتم وفق مساطر قانونية واضحة، تبدأ بإعلان رسمي يشرح طبيعة الإجراء وأسبابه، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة. الأمر الذي قد يُنظر إليه كممارسة ارتجالية قد تضر بصورة الإدارة وتضعف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، في وقت تعتبر فيه الشفافية والوضوح من الركائز الأساسية لبناء علاقة متينة بين الإدارة والجمهور. ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بإصلاح تنظيمي جديد لم يُعلن عنه بعد، أم أن الخطوة تعكس تحولات داخلية في أسلوب عمل الإدارة المحلية؟ تساؤلات تنتظر إجابة رسمية من الجهات المختصة. وفي انتظار هذه التوضيحات، يبقى من الضروري الالتزام بالقوانين والإجراءات المعمول بها، وتفادي أي ممارسات قد تُفهم على أنها خرق أو ارتجال، ضماناً لثقة المواطنين وحمايةً لسمعة المؤسسات. فالوضوح والشفافية وحدهما كفيلان بطمأنة الرأي العام، وإعادة التوازن إلى العلاقة بين الإدارة والمجتمع.
