المساء نيوز -متابعة حسن الحو
تعيش ساكنة جماعة سيدي المختار، في الآونة الأخيرة، أوضاعاً مقلقة نتيجة انتشار مظاهر الفوضى التي أحدثها أصحاب المتلاشيات المعروفين بـ”لافيراي”، والذين استغلوا ـ بحسب تعبير السكان ـ غياب القائد وباقي أعوان السلطة من شيوخ ومقدمين، لفرض واقع جديد من التسيب والاحتلال العشوائي للملك العمومي.
الساحة العمومية “بئر إنزران”، التي كانت تشكل المتنفس الوحيد للنساء والأطفال والعائلات، تحولت إلى فضاء خانق بفعل الضوضاء والأنشطة التجارية العشوائية، التي تسببت في تلويث المحيط وتشويه المنظر العام، فضلاً عن إلحاق أضرار مباشرة بالمواطنين وممتلكاتهم. ويؤكد العديد من الساكنة أن ما يجري يرقى إلى خرق سافر للقانون وتجاوز خطير لدفاتر التحملات التي بموجبها يُمنح الترخيص لمزاولة الأنشطة التجارية، إن وُجدت أصلاً.
ولم تتوقف مظاهر الفوضى عند هذا الحد، بل امتدت إلى ظهور “سويقات” جديدة بشكل غير قانوني على طول الشارع الرئيسي، واحتلال الأرصفة بشكل كلي، مما عرقل حركة السير وهدد سلامة المارة، في غياب أي تدخل حازم من الجهات المعنية.
القانون رقم 03.19 المتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي جاء ليؤطر هذا المجال، حيث يفرض ضرورة تقديم طلب رسمي للاستغلال، مرفوق بالوثائق المطلوبة، مع الالتزام الصارم بدفتر التحملات وأداء الرسوم والإتاوات المقررة، وتجنب كل ما من شأنه الإضرار بالصحة العامة أو البنية التحتية أو بحق العموم في الانتفاع من الملك العمومي. غير أن واقع الحال بسيدي المختار يعكس هوة واسعة بين النص القانوني والممارسة اليومية.
أمام هذا الوضع، تتساءل الساكنة بمرارة: إلى متى سيظل “أصحاب لافيراي” فوق القانون؟ ومن يتحمل مسؤولية حماية الملك العمومي وصون حق المواطنين في بيئة سليمة ومنظمة؟ أسئلة تظل مفتوحة في انتظار تدخل عاجل من السلطات الإقليمية لفرض النظام وتطبيق القانون، قبل أن تستفحل الأوضاع أكثر وتتحول الساحة والشارع العام إلى بؤر للفوضى الدائمة.
