المساء نيوز- أبو محمد إلياس
بعد سنوات من الجمود وتأجيل مشاريع حيوية، صادق الشركاء المؤسساتيون أخيراً على اتفاقية شراكة لبناء وتجهيز مكتب حفظ الصحة لفائدة مجموعة الجماعات الترابية البور، والتي تضم جماعة حربيل، وواحات سيدي براهيم، والمنابهة، وأولاد دليم.
الاتفاقية، التي تجمع بين وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) ومجلس عمالة مراكش والجماعات المعنية، تهدف إلى تدارك الخصاص الكبير في مجال حفظ الصحة العمومية، الذي ظل يمثل مصدر قلق مستمر للساكنة خلال السنوات الماضية.
ويُرتقب أن يشكّل المشروع تحولاً نوعياً في تعزيز البنية التحتية الصحية والبيئية بالمنطقة، من خلال توفير إطار مؤسساتي متكامل يضمن مراقبة الصحة العمومية، وحماية البيئة، وتعزيز شروط السلامة الصحية للسكان، خاصة في ظل التوسع العمراني الملحوظ الذي تشهده تامنصورت والمناطق المحيطة.
ورأى العديد من الفاعلين الحقوقيين والمهتمين بالشأن المحلي أن هذه المصادقة خطوة متأخرة لكنها حيوية، بعد أن انعكس غياب مكتب حفظ الصحة سلباً على قطاعات عدة، من بينها مراقبة المواد الغذائية، الحد من انتشار الكلاب الضالة، وضمان التدخلات الصحية المتعلقة بالنظافة العامة.
ويأمل المواطنون أن يتم تفعيل هذه الاتفاقية على أرض الواقع في أسرع وقت ممكن، بعيداً عن سياسة التسويف التي طالما رافقت مشاريع مماثلة، مؤكدين أن الحق في الصحة وحق العيش في بيئة سليمة يشكلان من الحقوق الدستورية الأساسية التي يجب أن تحظى بالحماية والاحترام.
