المساء نيوز
انطلقت، في إطار برنامج إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، أشغال ترميم سور مدينة تارودانت التاريخي، أحد أقدم الأسوار في العالم والممتد على مسافة تناهز 7 كيلومترات.
المشروع، الذي تقدر كلفته الإجمالية بحوالي 40 مليون درهم، تشرف على تنفيذه وكالة تنمية الأطلس الكبير، المحدثة بموجب المرسوم بقانون رقم 2.23.870، وسيشمل بالأساس تهيئة عدد من الأبواب التاريخية من قبيل باب الخميس، باب بونونة وباب الزركان.
هذا الورش يندرج في سياق الجهود الرامية إلى تثمين التراث العمراني المحلي وصونه من التدهور، في أفق الدفع بملف تسجيل السور ضمن لائحة التراث العالمي. وينتظر أن يشكل نجاح المشروع ثمرة عمل مشترك بين جماعة تارودانت وجهة سوس ماسة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.
تجدر الإشارة إلى أن السور، الذي يعود تاريخه إلى ما قبل الفتح الإسلامي للمغرب، عرف على مر القرون سلسلة من الترميمات، بعضها ساهم في تشويه معالمه نتيجة غياب الخبرة التقنية اللازمة. وقد سبق أن أثير موضوع وضعية السور داخل قبة البرلمان، مع المطالبة بضرورة اعتماد مقاربة علمية دقيقة ترقى إلى المعايير الدولية الخاصة بصيانة المآثر التاريخية.
ورغم أن الغلاف المالي المرصود يبقى أقل من الاعتمادات التي خُصصت لمشاريع مشابهة كترميم قصبة أكادير أوفلا (أزيد من 120 مليون درهم)، إلا أن ساكنة تارودانت والمهتمين بالشأن الثقافي يأملون أن تراعى في هذا المشروع الشروط التقنية والفنية الكفيلة بحماية هذه المعلمة التاريخية وضمان استمرارها كذاكرة عمرانية وإنسانية عابرة للأجيال.
