المساء نيوز – الحسين منصوري
في خطوة جريئة وغير مسبوقة، أقدم اليوتيوبر المغربي الشهير بلقب “بن نسنس” من مدينة الرباط على اقتحام الجزر الجعفرية الخاضعة للاحتلال الإسباني قبالة السواحل المغربية، في مغامرة وثقها بفيديو مطوّل تجاوز الساعة.
ووفق ما أظهره التسجيل، تمكن “بن نسنس” من التسلل إلى الجزيرة متجاوزًا أنظمة المراقبة التابعة للجيش الإسباني، حيث قام بجولة في محيطها المهجور، مقدّمًا تحية عسكرية على قبور الجنود الإسبان، مع تأكيده أن الخلاف القائم سياسي الطابع بالأساس، نافياً وجود أبعاد دينية فيه. كما أشار خلال جولته إلى مواقع حساسة من بينها مختبر بيولوجي عسكري، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل.
هذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها اليوتيوبر المغربي على مثل هذه المغامرات، إذ سبق له اقتحام الجزر ذاتها في مناسبات سابقة، ما جعله يُلقب بين متابعيه بـ”مغامر السيادة”.
في المقابل، أثارت العملية استنفاراً واسعاً في الأوساط الإسبانية، حيث فتحت وزارة الدفاع تحقيقاً للكشف عن كيفية نجاحه في التسلل دون أن ترصده كاميرات المراقبة أو الدوريات العسكرية. وتشير تقديرات أولية إلى أنه قد يكون استغل مسارات بحرية غير مألوفة للصيد أو التجوال.
وعلى خلفية الحادث، أعلنت البحرية الإسبانية عن تعزيز وجودها العسكري في مضيق جبل طارق وبحر البوران، عبر نشر سفن وزوارق حربية أبرزها “إيسلا دي ليون”، إلى جانب تنظيم مناورات واسعة لرفع الجاهزية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مواجهة التهديدات الأمنية المحتملة، وضبط حركة الملاحة، إضافة إلى مكافحة التهريب والهجرة غير النظامية.
وتبرز هذه التطورات حساسية ملف الجزر المحتلة وما يمثله من إشكالية مستمرة في العلاقات المغربية الإسبانية، حيث تبقى مثل هذه المبادرات الرمزية ذات تأثير سياسي وشعبي، تذكّر بملف السيادة الوطنية وتعيده إلى واجهة النقاش العام.
