المساء نيوز – الحسين منصوري
شهدت جماعة عين عودة بإقليم تمارة، نهاية الأسبوع المنصرم، واقعة صادمة هزّت الرأي العام الوطني، بعد الكشف عن جريمة زنا محارم غير مسبوقة، بطلها أب وابنته، أسفرت عن إنجاب ستة أطفال.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى تقديم الأب وابنته في حالة اعتقال أمام النيابة العامة المختصة، فيما أمرت السلطات القضائية بإخضاع الأطفال لخبرة جينية قصد التأكد من النسب وكشف الحقيقة البيولوجية، في خطوة تؤكد جدية التعامل القضائي مع هذه القضية البالغة الحساسية.
القضية تفجرت بعدما بادرت الابنة إلى التبليغ، ليفتح تحقيق كشف عن اعتداءات جنسية ممنهجة استمرت لسنوات طويلة، ووصلت حد استهداف حفيدات المتهم، ما زاد من فداحة الجريمة وخطورتها.
تجدر الإشارة إلى أن الخبرة الجينية في مثل هذه القضايا تُعد وسيلة إثبات علمية معترف بها قضائياً في المغرب، رغم التعقيدات القانونية المرتبطة بثبوت أو نفي البنوة غير الشرعية. فالقانون المغربي لا يقرّ للطفل المولود خارج إطار الزواج أي حقوق شرعية على أبيه البيولوجي، كالنسب والميراث والنفقة. غير أن مدونة الأسرة، مستندة إلى الفقه الإسلامي، تؤكد على حق الطفل في معرفة والديه البيولوجيين وضمان كرامته وحمايته، بما يعكس محاولة الموازنة بين المقتضيات القانونية والبعد الإنساني والحقوقي.
هذه الفضيحة المروعة تضع من جديد ملف العنف الأسري والاعتداءات الجنسية داخل العائلة تحت المجهر، وتبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات الوقاية والحماية، وتشديد العقوبات في حق مرتكبي مثل هذه الجرائم، لما لها من انعكاسات مدمرة على الضحايا والنسيج المجتمعي ككل.
