المساء نيوز
وجّه المنتدى الوطني لحقوق الإنسان رسالة مفتوحة، أمس الاثنين 25 غشت 2025، إلى أرواح عدد من الزعماء التاريخيين للحركة الوطنية والسياسية بالمغرب، من قبيل علي يعته وعبد الرحيم بوعبيد وامحمد بوستة، معبّرا عن أسفه لما آل إليه المشهد الحزبي من “انحطاط وفساد وتشرذم”.
وأكد المنتدى، في رسالته، أن الأحزاب السياسية لم تعد تقوم بأدوارها الدستورية في تأطير المواطنين، بل تحولت – وفق تعبيره – إلى “دكاكين انتخابية” تتحكم فيها “دينصورات حزبية” متمسكة بالكراسي، وتغذيها “المصالح الضيقة والزبونية”.
الرسالة استحضرت مقتطفات من خطب ملكية سابقة، أبرزها خطاب العرش لسنة 2017، الذي انتقد فيه الملك محمد السادس أداء النخب السياسية، معتبرة أن ما جاء في هذه الخطب يشكل توجيها واضحا لإصلاح الحقل الحزبي وتخليصه من مظاهر الفساد.
كما شدد المنتدى على أن استمرار الوضع الحالي يساهم في تعميق أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، ويغذي ظاهرة العزوف السياسي، خاصة في صفوف الشباب، داعيا الأحزاب إلى “إعادة ترتيب أوراقها بشكل ديمقراطي وشفاف” قبل موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وختم المنتدى رسالته بدعوة الأحزاب إلى “التحلي بالشجاعة والجرأة السياسية” والقطع مع ممارسات الماضي، مؤكدا أن الإصلاح الحقيقي للحياة السياسية أصبح “مطلبا ملكيا ومجتمعيا ملحا”.
