المساء نيوز- أبو محمد إلياس
سدي بوعثمان – كشفت جولة ميدانية قامت بها عدسات جريدة المساء نيوز داخل المجزرة المحلية بالسوق الأسبوعي لبلدية سدي بوعثمان، بإقليم الرحامنة، عن واقع صادم يهدد صحة المستهلكين وسلامة السلسلة الغذائية بالمنطقة.
المجزرة، التي يفترض أن تكون فضاءً خاضعاً لمعايير السلامة الصحية، تفتقر لأبسط شروط النظافة والتجهيزات الأساسية، حيث سجلت الجريدة انتشار الأوساخ والدماء بشكل عشوائي، وغياب وسائل التبريد والتخزين، إلى جانب ضعف المراقبة وغياب أدنى شروط السلامة التي تضمن جودة اللحوم الموجهة للمستهلكين.
وتأتي هذه الوضعية في ظل القوانين الصارمة المنظمة لقطاع الذبح وتوزيع اللحوم بالمغرب، والتي تؤكد على ضرورة إخضاع كل العمليات لمراقبة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، غير أن الواقع يكشف عن ضعف واضح في تطبيق هذه الإجراءات، ما يفتح الباب أمام مخاطر صحية جسيمة قد تمس المستهلكين مباشرة.
فاعليات جمعوية وحقوقية، إلى جانب الساكنة المحلية، طالبت في تصريحات متطابقة لجريدة المساء نيوز بتدخل عاجل وصارم من الجهات المختصة، وعلى رأسها ONSSA، لإعادة تهيئة المجزرة وفق المعايير القانونية المعتمدة، أو إغلاقها حفاظاً على الصحة العامة وحقوق المواطنين في غذاء آمن وصحي.
وتؤكد الجمعيات الحقوقية على أن استمرار الوضع الحالي يمثل خرقاً للحق في الصحة والغذاء الآمن، ويعكس تجاهلاً لمبادئ المسؤولية المجتمعية والرقابة الصحية، خاصة وأن المجزرة تخدم مئات الأسر بالإقليم يومياً.
