المساء نيوز – أبو محمد إلياس
يعيش دوار الكندافي بمنطقة العزوزية بمدينة مراكش على وقع وضع مقلق، بعدما تحوّل إلى بؤرة لترويج وتعاطي المخدرات بمختلف أنواعها، ما بات يهدد مستقبل الأطفال والشباب ويعرضهم لمخاطر صحية واجتماعية خطيرة.
وحسب شهادات متطابقة من الساكنة، فإن مظاهر استهلاك المخدرات وانتشار المروجين في الأزقة والمناطق المحيطة أضحت مشهداً يومياً يثير الخوف والقلق في صفوف الأسر، خاصة في ظل استقطاب هذه الآفة لفئة القاصرين والمراهقين، الذين يجدون أنفسهم ضحايا للادمان والانحراف.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل عاجل من الجهات الأمنية قد يفرز انعكاسات كارثية على السلم الاجتماعي بالمنطقة، حيث تزداد المخاوف من تفشي الجريمة والانحراف السلوكي بين فئة الشباب، في غياب مبادرات وقائية وحلول بديلة تضمن حمايتهم.
وأمام هذا الوضع، تطالب فعاليات مدنية وحقوقية والي أمن مراكش، إلى جانب رئيس الدائرة الأمنية المعنية، بالتدخل العاجل والفوري من أجل تطهير المنطقة من هذه الآفة، عبر تكثيف الحملات الأمنية لمحاربة المروجين، مع ضرورة إرساء برامج توعوية موجهة للأطفال والشباب لتعزيز ثقافة الوقاية من المخدرات.
كما شددت هذه الفعاليات على أن حماية الطفولة والشباب من آفة الإدمان ليست مسؤولية أمنية فقط، بل هي أيضاً التزام جماعي تشارك فيه الأسرة، المدرسة، والجمعيات المحلية، من أجل بناء جيل سليم بعيد عن المخاطر التي تهدد مستقبله.
