المساء نيوز_ متابعة : كلثوم أخصاصي
في خبر سار أثلج صدور المغاربة، أعلنت الحكومة المالية عن تحرير أربعة سائقين مهنيين مغاربة كانوا قد تعرضوا للاختطاف منذ يناير الماضي في شمال شرق بوركينا فاسو، قرب الحدود مع النيجر، حيث قضوا ما يقارب سبعة أشهر في ظروف مجهولة.
ووفقا للمعطيات الأولية، فإن السائقين الأربعة يوجدون حاليا في حالة صحية مستقرة، وقد تلقوا الإسعافات الضرورية بعد عملية تحريرهم، التي لم تكشف السلطات بعد عن تفاصيلها الكاملة، في انتظار استكمال التحقيقات والتنسيق مع الجهات المغربية المعنية.
النبأ جاء كجرعة أمل بعد شهور من الحزن والترقب والقلق الشديد الذي خيم على عائلات المختطفين، والذين لم يفقدوا الأمل في عودتهم رغم طول مدة الاحتجاز وغموض مصيرهم. وتعكس هذه الحادثة حجم التحديات والمخاطر التي يواجهها السائق المهني المغربي، خصوصا أولئك الذين يشتغلون في الخطوط الدولية وفي مناطق تعرف توترا أمنيا.
وقد عبّر عدد من الفاعلين في القطاع المهني للنقل الطرقي الدولي عن ارتياحهم الكبير لهذا التطور الإيجابي، داعين إلى تعزيز الحماية الدبلوماسية والوقائية للسائقين المغاربة في الخارج، خاصة في المناطق المصنفة ضمن نطاق الخطر.
كما طالب المهنيون بضرورة تفعيل قنوات التنسيق بين الوزارات المعنية من أجل إعداد بروتوكولات تدخل استعجالية في مثل هذه الحالات، وصياغة ميثاق أمني خاص بالسائقين العاملين في النقل الدولي.
الواقعة تعيد إلى الواجهة أهمية الاعتراف بالدور الجوهري الذي يقوم به السائق المهني المغربي، الذي لا يعد فقط ناقلا للبضائع، بل سفيرا اقتصاديا يربط المغرب بالعالم الخارجي في ظروف صعبة وغير متوقعة.
وفي انتظار عودة السائقين إلى أرض الوطن، تتواصل التهاني والدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، تعبيرا عن الفرحة والارتياح بسلامتهم، في مشهد إنساني يجسد التضامن المغربي.
