المساء نيوز – هيئة التحرير
رغم أنها من المدن الجديدة التي راهنت عليها السياسات العمرانية لتخفيف الضغط عن مراكش، تعيش مدينة تامنصورت وضعًا مقلقًا نتيجة التهميش وغياب المراقبة الصارمة، ما جعلها تتحول تدريجيًا إلى فضاء عشوائي يفتقر لأبسط شروط التنظيم الحضري.
وتعاني العديد من أحياء المدينة من الاستغلال المفرط والعشوائي للملك العمومي، حيث لم تعد ممرات الراجلين متوفرة في عدد من الأحياء، بعد أن تم السطو عليها من طرف بعض السكان، دون تدخل يُذكر من السلطات المعنية. وبدل أن تكون الأرصفة ممرًا آمنا للراجلين، أصبحت امتدادًا للملك الخاص أو فضاءً لإقامة المتاجر العشوائية والحواجز الإسمنتية.
وفي سابقة تطرح أكثر من علامة استفهام، استحوذ عدد من قاطني الفيلات على المساحات الخضراء المجاورة، وأقاموا سياجات حديدية حولها، محولينها إلى “حدائق خاصة” في مشهد يضرب في العمق مفهوم الفضاء العام ويكرّس ثقافة “الاستيلاء المشروع” تحت أنظار السلطات المحلية.
ولا تقف مظاهر الفوضى عند هذا الحد، بل لجأ بعض السكان إلى إقامة مداخل خاصة بمنازلهم عبر تسييج الأرصفة المحاذية، في غياب تام لأي تدخل زجري من طرف الجهات المختصة، ما يُنذر بتحول المدينة إلى بؤرة عمرانية غير منظمة تفتقر لأدنى شروط العيش الكريم.
أمام هذا الوضع، يتساءل العديد من المتتبعين والساكنة عن دور السلطات المحلية والمنتخبة في فرض النظام وتفعيل قوانين التعمير، خاصة في ظل تزايد شكايات المواطنين المتضررين من هذه الممارسات، التي أصبحت تمس بجمالية المدينة وأمن المارة.
ويظل الأمل معلقًا على تدخل عاجل وحازم من قبل الجهات الوصية لإعادة الاعتبار لتامنصورت كمدينة يُفترض أن تكون نموذجًا في التهيئة، لا عنوانًا بارزًا للاختلال والفوضى.
