المساء نيوز – الحسين منصوري
عرفت إحدى التظاهرات الفنية بجماعة ميراللفت لحظة توتر غير مسبوقة، بعدما حاول رئيس الجماعة استغلال المناسبة لإلقاء كلمة ذات طابع سياسي، وهو ما قوبل برفض صريح من الحضور، حيث تعالت أصوات الجماهير بشعارات احتجاجية من قبيل: “إرحل، إرحل” و”وا بغينا تيران”، ما اضطره إلى مغادرة المنصة وسط أجواء مشحونة.
هذا الموقف يعكس حجم الاحتقان الشعبي تجاه طريقة تدبير الشأن المحلي، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى تواصل الرئيس مع انتظارات الساكنة، خاصة حين يتعلق الأمر بمطالب اجتماعية ورياضية بسيطة لكنها ملحة، كإنشاء ملعب للقرب.
ويرى متابعون أن محاولة الرئيس تحويل حدث فني إلى منصة لتمرير رسائل سياسية كانت في غير محلها، وأسفرت عن نتائج عكسية أضرت بصورته لدى السكان، وأفقدت المناسبة طابعها الثقافي والفني.
الواقعة تشكل مؤشرًا واضحًا على غياب الانصات والتجاوب مع نبض الشارع المحلي، وتؤكد أن الرهان على المناسبات العامة لتحقيق مكاسب سياسية قد ينقلب على صاحبه حين لا يُراعى السياق والمزاج العام للمواطنين.
إن رسائل الاحتجاج التي صدحت بها الجماهير ليست مجرد شعارات عابرة، بل تعبير صريح عن فقدان الثقة ورغبة متزايدة في التغيير، خصوصًا في ظل مطالب بسيطة لكنها تعكس حاجة حقيقية لدى الشباب، كتوفر فضاءات رياضية تليق بتطلعاتهم.
