المساء نيوز
أنهت جمعية الفتح للثقافة والتنمية بتنغير، يوم الاثنين 28 يوليوز 2025، أشغال دورة تكوينية امتدت لشهر كامل، تناولت موضوع آلية ضبط الكربون على الحدود الأوروبية (MACF)، وذلك بمشاركة فاعلين إعلاميين وباحثين وخبراء في السياسات البيئية والمناخية.

الدورة، التي أطرها الخبير في السياسات البيئية والمناخية الأستاذ أحمد صدقي، شهدت مشاركة واسعة لصحافيين من المستويين الجهوي والوطني، إلى جانب أساتذة جامعيين وطلبة باحثين في سلكي الماستر والدكتوراه، بالإضافة إلى مختصين في مجالات مرتبطة بالموضوع.
أقيم التكوين عن بُعد، وحرص المنظمون على أن يجمع بين الشقين النظري والتطبيقي، مع توفير عشرات الموارد الإضافية للمستفيدين. وركز في بدايته على استعراض السياق الدولي والوطني المرتبط بآلية MACF، قبل الانتقال إلى تحليل التحديات والرهانات التي تفرضها هذه السياسة الأوروبية الجديدة على المغرب، إضافة إلى الفرص التي قد تتيحها للفاعلين الاقتصاديين.

وتأتي هذه المبادرة في سياق التحضير لدخول الآلية الأوروبية حيز التنفيذ الكامل اعتبارًا من فاتح يناير 2026، والتي تقضي بفرض رسوم إضافية على الحدود الأوروبية مرتبطة بانبعاثات الكربون للمنتجات المستوردة. وتشمل المرحلة الأولى من التطبيق قطاعات حيوية مثل: الإسمنت، الحديد، الكهرباء، الأسمدة، والهيدروجين، وفق السعر المعتمد في نظام تبادل حصص الانبعاثات الأوروبي.
الجمعية أوضحت أن استهداف الجسم الإعلامي بالدرجة الأولى في هذا التكوين جاء انطلاقًا من كونه فاعلًا محوريًا في توجيه السياسات العمومية، وفي التعريف والتحسيس بتحديات هذه الآلية الأوروبية الجديدة. كما أعلنت عن إحداث آلية يقظة إعلامية (Veille informationnelle)، لتمكين الفاعلين من متابعة المستجدات المرتبطة بالموضوع أولًا بأول، مع مواكبة المشاركين في أعمالهم وإنتاجاتهم المستقبلية ذات الصلة.
وفي ختام الدورة، شددت جمعية الفتح للثقافة والتنمية على أن حجم التحديات التي يفرضها هذا الميكانيزم الأوروبي يتطلب تكثيف الجهود الجماعية، معتبرة أن الاستعدادات الوطنية الحالية ما تزال غير كافية لمواجهة هذا الرهان المصيري.
