المساء نيوز – متابعة أبو محمد إلياس
تُعد الطريق الوطنية رقم 7، الرابطة بين مراكش وتامنصورت، من المحاور الحيوية التي تؤمن الربط بين عدة مدن استراتيجية، منها الجديدة وآسفي، وتشكل شرياناً اقتصادياً وإنسانياً مهماً في المنطقة. غير أن هذا الطريق الحيوي، الذي يفترض أن يكون آمناً وسلساً، أصبح منذ سنوات مسرحاً لحوادث سير مميتة، خلفت خسائر بشرية ومادية فادحة، وسط استياء متزايد من طرف مستعمليه وساكنة المناطق المجاورة.
ورغم توفر الطريق على علامات مرورية تُحدد السرعة القصوى في 60 كلم/الساعة، إضافة إلى إشارات ضوئية في بعض المقاطع، إلا أن الواقع المرير لا يزال يؤكد هشاشة السلامة الطرقية بهذا المحور. إذ تتكرر الحوادث بشكل مقلق، في ظل غياب مدارات كافية خاصة عند مداخل ومخارج الدواوير المنتشرة على جنبات الطريق.
وتطالب ساكنة مدينة تامنصورت، ومعها مستعملو هذا المحور الطرقي، بتدخل عاجل من الجهات المختصة، لإحداث مدارات مؤمنة، ووضع حواجز تنظيمية عند النقط السوداء، خصوصاً تلك التي تعرف توافداً عشوائياً لعربات مجرورة لا تحترم شروط السلامة. كما يدعون إلى تعزيز المراقبة الأمنية ووضع رادارات لمراقبة السرعة، وتوفير ممرات راجلة مجهزة تضمن سلامة الساكنة، خاصة التلاميذ والمسنين.
إن واقع الطريق الوطنية رقم 7 اليوم يستدعي نهج مقاربة شمولية ترتكز على ضمان السلامة الطرقية كحق من الحقوق الأساسية للمواطن، وفق ما تنص عليه المواثيق الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، وهو ما يتطلب إرادة سياسية قوية، وبرامج تدخل مستعجلة تحمي الأرواح وتحد من نزيف الحوادث الذي لا يزال يحصد مزيداً من الضحايا.
