المساء نيوز – الحسين منصوري
تعيش جماعة لخصاص، الواقعة بإقليم سيدي إفني، على وقع اختلالات بنيوية مزمنة في مجال البنية التحتية، ما جعل حياة الساكنة اليومية محفوفة بالمخاطر، وسط صمت غير مبرر من الجهات المعنية. فالمشهد العام بالجماعة يوحي بحالة من التدهور المتسارع، في ظل غياب تدخلات فعّالة تضع حداً لهذا الواقع المقلق.
تتشكل أبرز ملامح هذا التردي في الانتشار المهول لحفر الصرف الصحي المكشوفة، وغياب أغطية واقية، ما يشكل خطراً داهماً على الأطفال والمارة، بالإضافة إلى تقادم الطرقات وامتلائها بتشققات وحفر، تحولت إلى فخاخ حقيقية تهدد سلامة مستعملي الطريق، سواء الراجلين أو السائقين.
ولا تقف الإشكاليات عند حدود البنية الطرقية، بل تمتد لتشمل ضعفاً كبيراً في شبكات الماء والتطهير السائل، وتسرباً متكرراً في أنابيب الصرف، ما يفاقم من معاناة الساكنة ويؤثر على البيئة والصحة العمومية. هذه المظاهر تعكس غياب الرؤية الاستباقية، وتقصيراً واضحاً في مراقبة المشاريع وتتبع جودة الأشغال المنجزة.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن أزمة البنية التحتية بجماعة لخصاص ناتجة عن ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، وغياب إرادة حقيقية لتغيير الواقع، فضلاً عن غياب برامج تأهيلية مستدامة تراعي حاجيات السكان وتطلعاتهم.
في هذا السياق، تتعالى أصوات المجتمع المدني، مطالبةً بتدخل عاجل من الجهات الوصية، ووضع خطة إصلاح شاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الجماعة الجغرافية والديموغرافية، مع ضرورة إشراك الساكنة في التشخيص والاقتراح، تفادياً لتكرار التجارب الفاشلة.
ختاماً، فإن واقع البنية التحتية بجماعة لخصاص لا يحتمل المزيد من الانتظار، وهو اختبار حقيقي لمدى التزام السلطات المحلية والمنتخبين بمسؤولياتهم تجاه المواطنين، في أفق ضمان عيش كريم، يليق بالمواطنين ويعزز التنمية المجالية المنشودة.
