المساء نيوز – الحسين منصوري
تُعد قضية تحرير الملك العمومي من الإشكالات الحضرية البارزة التي تشغل بال ساكنة جماعة لخصاص بإقليم سيدي إفني، في ظل ما يصفه البعض بغياب المبادرات الصارمة لتحرير الفضاءات العامة من مظاهر الاحتلال غير القانوني. ويطرح المواطنون تساؤلات بشأن أسباب غياب باشا المدينة عن هذه العمليات، ومدى تأثير انشغالاته الخاصة على أداء مهامه الإدارية.
وفي المقابل، تشهد مدينة سيدي إفني بين الفينة والأخرى حملات لتحرير الملك العمومي، تنفذها السلطات المحلية بتنسيق مع أعوان السلطة وعناصر الأمن، وتشمل عدداً من الشوارع والأحياء التي تعرف استغلالاً مفرطاً للأرصفة والطرقات من طرف بعض المحلات التجارية والباعة الجائلين، ما يعرقل حركة المرور ويُفقد المدينة ملامحها الجمالية والتنظيمية. هذه الحملات، رغم محدوديتها الزمنية، تلقى تفاعلاً إيجابياً من المواطنين الذين يطالبون باستمراريتها وتعميمها على مختلف الجماعات التابعة للإقليم.
ويُعد تنظيم الفضاء العمومي مسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية والمواطنين، ضمن مقاربة تروم الحفاظ على النظام العام وتحسين جودة الحياة في المجال الحضري. غير أن جماعة لخصاص، حسب إفادات محلية، ما تزال تعاني من غياب حملات منتظمة لتحرير الملك العمومي، ما يثير تساؤلات حول نجاعة المتابعة الإدارية واللوجستيكية لمثل هذه العمليات، ودور المسؤولين، وعلى رأسهم باشا المدينة، في مواكبة هذا الملف.
وتؤكد معطيات محلية أن تفعيل هذه الحملات بشكل ناجع يتطلب تعبئة شاملة تشمل الموارد البشرية والمادية، إلى جانب تواصل فعال مع السكان قصد إشراكهم في جهود حماية الفضاءات العمومية واحترام القانون.
وبالنظر إلى التجارب الناجحة التي شهدتها مدينة سيدي إفني في هذا المجال، فإن الأمل يظل معقوداً على تعميم هذه المبادرات لتشمل جماعة لخصاص وغيرها من الجماعات الترابية، في إطار رؤية شاملة لتأهيل الفضاء العمومي، وتكريس ثقافة احترام القانون، وتحقيق التوازن بين حرية النشاط الاقتصادي وحق المواطنين في بيئة حضرية منظمة وآمنة.
