المساء نيوز – متابعة : نورالدين أفكور
تتابع النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بإنزكان جهودها الحثيثة في مواجهة ظاهرة الوساطة المشبوهة التي تسيء إلى سمعة العدالة وحقوق المواطنين. في خطوة جديدة ضمن هذا المسعى، يواصل وكيل الملك الدكتور هشام الحسيني استهداف عدد من السماسرة الذين يتورطون في الأنشطة غير القانونية داخل أروقة المحكمة، حيث أصبحت هذه الظاهرة مصدر قلق كبير للمجتمع.
وتتجلى أهمية هذه الجهود في التصدي للممارسات التي تهدد نزاهة النظام القضائي، حيث يقوم هؤلاء السماسرة باستغلال حاجة المواطنين لحل قضاياهم القانونية من خلال الادعاء بقدرتهم على تسريع الإجراءات أو التأثير على القضايا المعروضة، مما يضعهم في موقع يمس بمصداقية العدالة.
في إطار هذه الحملة، تم الإعلان يوم الثلاثاء 22 يوليوز، عن توقيف عدد من الأفراد المشتبه في تورطهم في حالات من الوساطة المشبوهة عبر تنفيذ تدخل أمني، ومن بين هذه الحالات، تم القبض على ثلاثة أشخاص كانوا يقومون بعملية رصد للمواطنين الذين لديهم ملفات قضائية، مدّعين قدرتهم على التوسط لهم في ملفاتهم مقابل مبالغ مالية. من خلال نصب كمين محكم، بعد رصد تحركاتهم المشبوهة داخل و خارج محيط المحكمة ..
و كشفت الأبحاث المنجزة أن أحد المشتبه فيهم ، عمد إلى تقديم وعود و ضمانات لضحية بادعاء مساعدتها في قضية مقابل مبلغ مالي يناهز 40 ألف درهم، مدعيًا أن والدته لها علاقات نافذة في حل الملفات القضائية .
وقد أشار وكيل الملك، خلال تصريحاته، إلى أن هذه الظواهر تعكس ضعف الحماية القانونية التي يحتاجها المواطن، حيث يعمل الأشخاص المشبوهون على استغلال الوضعيات المزرية للمتقاضين لتحقيق مكاسب شخصية على حساب العدالة. وأكد على ضرورة تعزيز الوعي لدى المواطنين حول مخاطر التعامل مع هؤلاء السماسرة، وحثهم على إبلاغ السلطات المختصة عن أي محاولة للوساطة غير القانونية.
وتأتي هذه الخطوات في سياق التوجه العام للدولة نحو مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، حيث تعد هذه المبادرات جزءًا من التزام الحكومة بالتنمية المستدامة وبناء مؤسسات قضائية نزيهة وذات مصداقية.
