المساء نيوز -لبنى موبسيط
رغم مرور ما يقارب السنتين على زلزال الحوز المدمّر، لا تزال آلاف الأسر المتضررة في المناطق الجبلية تعاني أوضاعًا مأساوية تنمّ عن غياب العدالة والشفافية في تدبير هذا الملف الوطني الإنساني، بحسب ما أكده كل من الائتلاف المدني من أجل الجبل والتنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز في بلاغ مشترك.
وفي الوقت الذي تروج فيه الحكومة لخطابات التفاؤل وحديثها عن “انفراج” و”أوراش كبرى” لإعادة الإعمار، تكشف المعطيات الميدانية عن واقع مغاير، يتجسد في:
استمرار مئات الأسر في العيش داخل خيام مهترئة تفتقر لأبسط شروط الكرامة والعيش الكريم.
تضارب كبير في المعطيات الرسمية بخصوص أعداد المستفيدين من الدعم وعدد المنازل التي تم إعادة بنائها فعليًا.
إقصاء عدد كبير من الأسر بدون مبرر، وسط خروقات مسجلة في عمليات الإحصاء والتوزيع، وشبهات تحوم حول تورط بعض أعوان السلطة في التلاعب بالمعطيات.
استفادة جزئية (80.000 درهم فقط) لعدد من الأسر المتضررة كليًا، مقابل حرمان أسر أخرى من أي دعم يذكر، رغم فقدانها الكامل لمساكنها.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، شدد البلاغ على ما يلي:
1. المطالبة بالكشف الفوري عن قاعدة بيانات وطنية دقيقة وشفافة، تمكّن من تتبع مسار الدعم، وبرامج الإعمار، والتحقق من هوية المستفيدين الحقيقيين.
2. الدعوة إلى فتح تحقيق رسمي ومستقل في الخروقات المسجلة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في الإقصاء أو التلاعب.
3. مناشدة وسائل الإعلام الوطنية والدولية لتسليط الضوء على الوضع الكارثي الذي تعيشه ساكنة الجبال، ونقل صوت الضحايا الذين لا يزالون ينتظرون الإنصاف.
4. التأكيد على ضرورة تعميم التعويضات على جميع الأسر المتضررة، وتنفيذ التعليمات الملكية السامية التي أكدت على المعالجة المنصفة والناجعة لتداعيات الكارثة، مع احترام الخصوصيات الاجتماعية والمعمارية للمناطق المتضررة.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن “الزلزال كان قدَرا طبيعيا، أما استمرار المعاناة فهو نتيجة مباشرة لسوء التدبير وغياب الجدية في التعاطي مع الأزمة”، مضيفا أن “النفخ في الأرقام والتعتيم الإعلامي وغياب الإنصاف يشكل فاجعة من صنع البشر”.
وأكد الموقعان عزمهما مواصلة التحركات الميدانية، وتكثيف اللقاءات مع الفرق البرلمانية والمؤسسات المعنية، دفاعًا عن كرامة المواطن وحقه في العيش الكريم، ورفضًا لاستمرار هذا الوضع المزري.
