المساء نيوز – الحسين منصوري
مع اقتراب فعاليات النسخة السادسة من مهرجان أركان بجماعة الأخصاص، تتصاعد تساؤلات الرأي العام المحلي بشأن بعض الجمعيات المشاركة في التنظيم، وعلى رأسها “جمعية الأخصاص للفن والرياضة والأعمال الاجتماعية”، التي أُوكلت إليها في أكثر من مناسبة مهمة الإشراف على المهرجان.
ورغم تكرار حضورها في واجهة التنظيم، إلا أن الغموض لا يزال يلف هذه الجمعية، حيث يلاحظ غياب أنشطة قارة ومستمرة خارج إطار المهرجان، إلى جانب ضعف في التواصل مع الساكنة، سواء عبر اللقاءات المباشرة أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي. كما أن تركيبة المكتب المسير للجمعية تظل مجهولة لدى غالبية المواطنين.
ويزيد غياب صفحة رسمية أو تقارير مالية منشورة من حدة التساؤلات، مما يدفع العديد من المتتبعين المحليين إلى التشكيك في طريقة تدبير الشأن الجمعوي، وطرح علامات استفهام حول معايير اختيار الجمعيات الشريكة في التظاهرات الثقافية بالمنطقة. في هذا السياق، يبرز سؤال محوري يتعلق بمدى احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الجمعويين، ومدى قدرة بعض هذه الجمعيات على تجسيد انتظارات الساكنة والقيام بدور تنموي فعلي يتجاوز الإطار المناسباتي.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين على ضرورة فتح نقاش عمومي مسؤول حول أهمية التقييم السنوي لعمل الجمعيات، مع ضرورة تفعيل حضورها الميداني بأنشطة منتظمة وملموسة، تُعيد الثقة للمواطن في العمل الجمعوي. فالثقة تُبنى على أسس من الشفافية، التواصل، والمصداقية، كما أن دمقرطة تدبير المهرجانات رهينة بانفتاح الجمعيات على مختلف مكونات المجتمع، واحترامها لتطلعات الساكنة.
وفي انتظار اتخاذ خطوات عملية تضع حداً لهذا اللبس، تبقى الساكنة متشبثة بحقها المشروع في مساءلة كل من يتحدث أو يتحرك باسمها، حفاظاً على سمعة الأخصاص وضماناً لمستقبل ثقافي وجمعوي يرقى إلى مستوى تطلعاتها.
