المساء نيوز – هيئة التحرير
في مشهد سياسي لا يخلو من التحديات، استطاعت فاطمة السعدي أن تحجز لنفسها مكانة بين الأسماء النسائية البارزة التي بصمت المجال بحضور لافت ومواقف مبدئية. فهي لم تكن مجرد فاعلة سياسية عابرة، بل صوتًا نسائيًا حمل همّ الناس، ودافع باستماتة عن قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية وكرامة المواطنين.
تميزت مسيرتها بنزاهة فكرية وشجاعة في اتخاذ القرار، مما جعلها تحظى باحترام واسع، حتى من خصومها السياسيين. لم تسعَ إلى الأضواء بقدر ما راهنت على الفعل والمبادرة، مؤمنة بأن العمل السياسي الحقيقي لا يُقاس بحجم السلطة، بل بعمق التأثير وصدق الالتزام.
جعلت من تمثيليتها للمرأة المغربية مسؤولية لا رمزية، وحرصت على أن تكون حاضرة في مواقع القرار ومراكز التأثير، حاملة هموم النساء كما هموم المجتمع ككل، برؤية واقعية وموقف واضح.
لقد خطّت فاطمة السعدي مسارها بثبات في طريق مليء بالتحديات، دون أن تساوم على مبادئها أو تتنازل عن قناعاتها. بذلك، قدمت نموذجًا سياسيًا مختلفًا، يزاوج بين الأخلاق والمواقف، ويعكس صورة مشرقة للمرأة المغربية في الفضاء العمومي.
