المساء نيوز-متابعة أبو محمد إلياس
شهدت مدينة تامنصورت، اليوم واقعة خطيرة كادت أن تنتهي بجريمة قتل، بعدما تطورت مشادات كلامية بين شخصين إلى اعتداء دموي استُعمل فيه سلاح أبيض. وحسب إفادات عدد من المواطنين الذين عاينوا الحادثة، فقد أقدم أحد الأطراف على توجيه طعنات غادرة لغريمه، مما استدعى نقله على وجه السرعة نحو قسم الإنعاش في وضع صحي حرج.
الواقعة استنفرت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لتامنصورت، الذين حلّوا بعين المكان تحت إشراف مباشر من رئيس المركز، حيث تمكّنوا في وقت قياسي من توقيف المشتبه فيه قبل أن يلوذ بالفرار من مسرح الجريمة. وتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال مجريات البحث بإشراف النيابة العامة المختصة.
وفي مشهد يبعث على الأسف، أفادت مصادر محلية أن عدداً من المتجمهرين في مكان الحادث لم يمدوا يد المساعدة للضحية، سواء بتقديم الإسعافات الأولية أو بإبلاغ المصالح المعنية في الوقت المناسب، وهو سلوك يطرح علامات استفهام كبيرة حول مستوى الوعي المدني والمسؤولية الجماعية في مثل هذه الحالات الحرجة.
وفي هذا الإطار، تدعو فعاليات حقوقية بالمنطقة إلى تعزيز ثقافة التدخل الإنساني والمواطنة الإيجابية، والتصدي لظاهرة “الفرجة السلبية” التي غالبًا ما تكون لها تبعات مأسوية، خصوصًا في الحوادث التي تتطلب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ الأرواح.
وتتابع السلطات المختصة التحقيق في ملابسات القضية، وسط مطالب بتوفير مزيد من آليات الوقاية وحملات التوعية، للحد من مظاهر العنف المجتمعي وتكريس ثقافة السلم وحل النزاعات بطرق حضارية وسلمية.
