المساء نيوز – فكري ولدعلي
في مشهد يختزل خللًا في تدبير الفضاءات العمومية، يعيش المركب التجاري المجاور لمصلى الصفصاف بالحسيمة على وقع ارتباك واضح، بعد قرار مفاجئ بإغلاق الساحة التي كانت تُستغل كموقف غير رسمي للسيارات، وخاصة في أيام الذروة.
القرار، الذي دخل حيز التنفيذ منذ أيام عيد الأضحى، لم يمر مرور الكرام، إذ سرعان ما برزت آثاره السلبية على الرواج التجاري داخل المركب، وتحديدًا خلال يومي الأحد والثلاثاء، حيث يعتمد عدد من التجار على التدفق الكثيف للمتسوقين في هذين اليومين لتعويض ركود باقي الأسبوع.
الساحة التي أُغلقت كانت تمثل المتنفس الوحيد لمئات الزبائن الباحثين عن مكان آمن ومتاح لركن سياراتهم، ما جعلها عاملًا غير مباشر في تنشيط العجلة التجارية. ومع غياب أي بديل عملي، بات كثير من المرتفقين يفضلون تجنب المنطقة كليًا، ما انعكس على المبيعات وحركة الزوار بشكل ملموس.
وفي غياب أي تواصل رسمي أو توضيحات من الجهات المعنية، تسود حالة من الاستياء في أوساط المهنيين الذين وصف بعضهم الخطوة بـ”الارتجالية” و”غير المدروسة”، محذرين من تدهور إضافي للوضع الاقتصادي في منطقة تُعد من النقاط التجارية الحيوية بالمدينة.
الوضع القائم يسلّط الضوء من جديد على أزمة التخطيط الحضري بمدينة الحسيمة، خاصة ما يتعلق بسوء توزيع المرافق والخدمات المرتبطة بالتجارة والتنقل. فإغلاق فضاء كان يؤدي وظيفة وظيفية، حتى وإن كانت غير رسمية، دون توفير بدائل، يُسائل بشكل مباشر سياسة تدبير المجال العام في مدينة تحتاج إلى نفس جديد في الرؤية والتخطيط.
