المساء نيوز – أبو محمد إلياس
في زمن تزداد فيه الحاجة إلى مرافعة جادة من أجل كرامة المحاماة، يبرز النقيب مولاي سليمان العمراني كأحد أبرز الوجوه الحقوقية والمهنية بهيئة المحامين بمراكش، حيث يشكل نموذجًا حيًا للمسؤول الذي يعتبر المنصب تكليفًا أخلاقيًا ومهنيًا لا مجال فيه للترف أو التشريف.
منذ تقلده منصب نقيب هيئة المحامين بمراكش، انطلق النقيب العمراني في نهج مؤسس على مقاربة الإنصات والتشارك، واضعًا نصب عينيه أولوية صون كرامة المحامي والدفاع عن مصالحه، دون إغفال مسؤوليته الأعمق تجاه المجتمع وقضايا المواطنين.
مكتبه المفتوح أمام الجميع – من المواطنين الباحثين عن سند قانوني، إلى الزملاء المحامين في لحظات النقاش أو الخلاف – هو تجسيد فعلي لروح القيادة القائمة على الحوار، والإيمان بأن قوة الهيئة من قوة وحدتها وتماسكها الداخلي.
بأسلوبه الهادئ، ورؤيته المتزنة، يعمل النقيب مولاي سليمان العمراني على تعزيز جسور الثقة بين المحامين ومحيطهم المهني، وبين الهيئة والمؤسسات القضائية، واضعًا نصب عينيه احترام القانون، وصون كرامة الدفاع، وتحقيق عدالة ناجعة ومتوازنة.
لقد جعل من موقعه فرصة لتكريس حضور المحاماة كمكون أساسي في معادلة تحقيق دولة الحق والقانون، ومؤمنًا بأن الدفاع ليس فقط مهنة، بل رسالة إنسانية ونضالية تستمد شرعيتها من ميثاق أخلاقي عميق الجذور في قيم العدالة.
وبين تعدد المسؤوليات وكثرة الملفات، يظل النقيب العمراني حاضرًا بقوة، لا يغلق بابًا في وجه متظلم، ولا يتأخر في مؤازرة زميل، إيمانًا منه بأن نبل المهنة يقاس بمدى القرب من هموم الناس والزملاء على السواء.
إنه بحق، نقيب بصيغة الالتزام، ورجل مواقف في زمن قلّ فيه الصدق في تحمل الأمانة المهنية.
