المساء نيوز – متابعة : أبو محمد إلياس
في خطوة تصعيدية تعبّر عن حجم المعاناة والتهميش، وصلت اليوم “مسيرة الغضب” المنظمة من طرف ساكنة أيت بوكماز إلى تراب جماعة أيت امحمد، على بعد حوالي 20 كيلومتراً من مدينة أزيلال، وذلك في إطار تحرك احتجاجي سلمي للمطالبة بتحقيق جملة من الحقوق الأساسية والمطالب الاجتماعية التي طال انتظارها.
وشهدت المسيرة مشاركة واسعة لمختلف فئات المجتمع، من شباب وشيوخ ونساء، في مشهد يعكس حجم الإحباط وغياب التجاوب الفعلي من الجهات المسؤولة مع نداءات الساكنة المتكررة. المحتجون رفعوا لافتات وشعارات تُطالب بـ:
توفير ملاعب القرب لفائدة شباب المنطقة، كمتنفس ضروري يعزز التنمية الرياضية ويقي من الآفات الاجتماعية؛
تعبيد المسالك والطرق لفك العزلة التي تخنق دواوير أيت بوكماز، خصوصاً خلال فصل الشتاء؛
توفير الماء الصالح للشرب، في ظل معاناة متواصلة مع الانقطاعات المتكررة وغياب البنية التحتية اللازمة؛
بناء سدود وقائية للحد من الفيضانات الموسمية التي تهدد أرواح وممتلكات الساكنة؛
تحسين الخدمات الصحية والتطبيب، خاصة وأن المنطقة تعرف خصاصاً مهولاً في الأطر الطبية والمرافق الصحية.
وتأتي هذه المسيرة بعد استنفاد جميع المحاولات الودية والمراسلات الموجهة للسلطات المحلية والإقليمية، والتي لم تلقَ – حسب تعبير الساكنة – سوى التجاهل والتسويف. وفي هذا السياق، عبّر المشاركون عن أملهم في أن تفتح الجهات المسؤولة حواراً مسؤولاً وعاجلاً مع ممثلي الساكنة، بهدف بلورة حلول واقعية ومستعجلة تحفظ كرامة المواطن وتضمن له الحق في العيش الكريم.
من جهتها، التزمت المسيرة بالسلمية والانضباط، في رسالة واضحة مفادها أن الساكنة لا تطلب المستحيل، بل تسعى فقط إلى العدالة المجالية والإنصاف التنموي، في إطار ما يضمنه دستور المملكة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وفي انتظار تفاعل رسمي مع هذه المطالب، يبقى الوضع مفتوحاً على جميع الاحتمالات، خاصة وأن مشاعر الإحباط آخذة في التنامي وسط أوساط شباب المنطقة، الذين لم يعودوا يقبلون بسياسة الإقصاء والتهميش التي عمّرت طويلاً.
