المساء نيوز – هيئة التحرير
في أجواء احتفالية متميزة، وبمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات والسنة الدولية للتعاونيات التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة، احتضنت مدينة سلا يوم الثلاثاء 8 يوليوز الجاري، حفل توزيع جوائز الدورة الخامسة من الجائزة الوطنية “الجيل المتضامن”، التي تُعنى بتشجيع روح ريادة الأعمال التعاونية لدى الشباب.
وأُقيم الحفل بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، حيث تميّز بتتويج 28 تعاونية شبابية من مختلف جهات المملكة، تقديرًا لالتزامها بمبادئ التنمية المستدامة والابتكار المجتمعي.
ومنذ انطلاقتها سنة 2021، تهدف هذه الجائزة إلى تعزيز انخراط الشباب في النسيج التعاوني، عبر منح مالية تصل إلى 50 ألف درهم لكل تعاونية فائزة، إلى جانب مواكبة تقنية ومؤسساتية تضمن استمرارية المشاريع وفعاليتها. وقد استفادت من هذه المبادرة، إلى حدود اليوم، أزيد من 150 تعاونية شبابية، يديرها شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، ممن ساهموا في ترسيخ النموذج التعاوني كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وترأس حفل هذه الدورة السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي نوّه في كلمته الافتتاحية بدينامية الشباب المغربي، قائلاً:

“الشباب، من نساء ورجال، يُثبتون يوماً بعد يوم أن روح المبادرة والابتكار تشكل جوهر النهضة التعاونية المنشودة. ومن خلال هذه المبادرة، نُجدد عزمنا على مواكبة هذه التعاونيات الفتية ودعمها، بما يضمن استمراريتها وارتقاءها نحو مزيد من النجاعة والاستدامة.”
وشملت التعاونيات المتوجة في هذه الدورة مجالات حيوية واستراتيجية، من ضمنها التربية والتكوين، الصيد البحري، الصناعة التقليدية، وسلسلة إنتاج وتسويق الأركان، ما يعكس تنوع المبادرات الشبابية وملاءمتها لحاجيات التنمية المحلية.
من جهتها، شددت السيدة عائشة الرفاعي، المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، على أهمية الطابع الدولي لهذا الحدث، مؤكدة أن:
“الاحتفاء بمبادرة الجيل المتضامن بالتزامن مع اليوم العالمي للتعاونيات، وفي إطار السنة الدولية للتعاونيات، يمنح الحدث بُعدًا رمزيًا يعكس التزام المغرب المتواصل بتمكين الشباب المتعاونين من أدوار ريادية في تعزيز الاقتصاد التضامني.”
ويعكس نجاح هذه النسخة تضافر جهود عدد من الشركاء المؤسسيين والخواص، من ضمنهم المجالس الجهوية (الشرق، فاس-مكناس، سوس ماسة، كلميم-واد نون، والداخلة-وادي الذهب)، إلى جانب مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط، ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب، والقرض العقاري والسياحي، والتجاري وفا بنك عبر شبكة “دار المقاول”، ومجموعة كوسومار، وتعاونية كوباك، ومؤسسة جيدة.

وتؤكد الجائزة الوطنية “الجيل المتضامن” مكانتها كمنصة ريادية لدعم التعاونيات الشبابية، وتعزيز مساهمتها في بناء نموذج اقتصادي أكثر شمولًا، يرتكز على قيم التضامن والعدالة الاجتماعية والاستدامة.
