المساء نيوز – متابعة: أبو محمد إلياس
أدانت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد، بشدة، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف يوم الجمعة 27 يونيو 2025 محيط ثكنة تابعة لبعثة الأمم المتحدة “المينورسو” بالمنطقة الحدودية الشرقية الجنوبية لمدينة السمارة.
وفي بيان رسمي توصلت به وسائل الإعلام، عبّرت المنظمة عن استنكارها المطلق لهذا العمل العدائي الجبان، مؤكدة أن سقوط أربعة مقذوفات في محيط خالٍ من السكان يشكل خرقًا سافرًا للقانون الدولي وللقرارات الأممية ذات الصلة بوقف إطلاق النار في الصحراء المغربية.
وأوضحت المنظمة أن هذا التصعيد الخطير يندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها ميليشيات “البوليساريو” الانفصالية، بتنسيق مع أطراف إقليمية معادية للوحدة الترابية للمملكة، في محاولة لعرقلة الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي وسلمي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وحملت المنظمة، في ذات البيان، جبهة “البوليساريو” المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء، معتبرة أنه يأتي في سياق استمرار الجماعة الانفصالية في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ أعمال عدائية تهدد الأمن والاستقرار بالمنطقة، في تحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي.
كما عبّرت عن قلقها إزاء تقارير ميدانية تفيد باستغلال عناصر “البوليساريو” لثغرات أمنية داخل الأراضي الموريتانية، داعية السلطات بالجمهورية الإسلامية الموريتانية إلى تعزيز المراقبة الأمنية والتنسيق مع المملكة المغربية، لمنع استخدام أراضيها كمنطلق لشن اعتداءات عدائية.
وثمّنت المنظمة عالياً الموقف المتزن والحكيم للمملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في التعامل مع هذه الاستفزازات، من خلال الالتزام بالقانون الدولي وتفادي الانزلاق إلى التصعيد، بما يعكس قوة الدولة المغربية وثباتها في الدفاع عن وحدتها الترابية.
وفي ظل التهديدات المتزايدة التي تمثلها هذه الجماعة المسلحة، المتورطة في أنشطة إرهابية وشبكات التهريب بمنطقة الساحل والصحراء، دعت المنظمة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، إلى اتخاذ خطوات جادة لتصنيف “البوليساريو” كتنظيم إرهابي.
كما أشادت بالمبادرة التي تقدم بها السيناتور الأمريكي جو ويلسون، بدعم من النائب جيمي بانيتا، لتصنيف الجبهة الانفصالية كمنظمة إرهابية، معتبرة إياها اعترافًا دوليًا بخطورة هذه الجماعة على الأمن الإقليمي والدولي.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على تضامنها المطلق مع المملكة المغربية في دفاعها المشروع عن وحدتها الترابية، داعية مكونات المجتمع المدني، وكافة القوى الحقوقية الوطنية والدولية، إلى التعبئة الشاملة لمواجهة كل المخططات الرامية إلى زعزعة الاستقرار في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
