المساء نيوز – أبو محمد إلياس
تشهد العديد من المستشفيات الحكومية بمختلف جهات المملكة، وعلى رأسها أقسام المستعجلات، وضعية مقلقة نتيجة النقص الحاد في الأطر الطبية المتخصصة، وهو ما أصبح يثير قلق المرضى وذويهم، ويضع مهنيي الصحة في مواجهة ضغوط متزايدة تفوق طاقتهم البشرية والمهنية.
مصادر ميدانية أكدت أن أغلب أقسام المستعجلات تعاني من خصاص واضح في أطباء المستعجلات والممرضين المؤهلين، الأمر الذي يؤدي إلى طول فترات الانتظار وتراجع جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، خاصة في الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً طبياً سريعاً.
ورغم الجهود المتواصلة التي يبذلها الأطباء والممرضون الموجودون حاليًا، إلا أن غياب الدعم البشري الكافي، وضعف الإمكانيات اللوجستيكية، بات يشكل عائقًا حقيقيًا أمام ضمان الحق الدستوري للمواطنين في العلاج والرعاية الصحية.
أصوات من داخل القطاع، وكذا فعاليات نقابية وحقوقية، باتت تدق ناقوس الخطر، مطالبة بتدخل صارم وعاجل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال التسريع في تعيين أطباء إضافيين، وتحفيز الموارد البشرية للالتحاق بالقطاع العام، وتحسين ظروف الاشتغال داخل أقسام المستعجلات.
في المقابل، تتعالى دعوات بضرورة تبني إصلاحات هيكلية مستعجلة، تتجاوز الحلول الترقيعية، عبر اعتماد خطة وطنية واضحة المعالم، تضع حداً لهذا النزيف البشري الذي يهدد استمرارية الخدمة الصحية بالمستشفيات العمومية.
وفي انتظار تجاوب الوزارة الوصية، يبقى المواطن المغربي هو الحلقة الأضعف في هذه الأزمة، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها الخطيرة على الصحة.
