المساء نيوز – متابعة أبو محمد إلياس
في إطار متابعتها المستمرة لمستجدات الشأن التربوي وحرصها الدائم على صون الحقوق الأساسية للمتعلمين، عبّرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب عن بالغ قلقها واستيائها من تفاقم ظاهرة احتجاز شهادات البكالوريا من طرف بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، بذريعة عدم أداء الأسر للواجبات المالية المتعلقة بشهر يونيو الجاري.
وأوضحت المنظمة، في بيان رسمي توصلت به مختلف وسائل الإعلام الوطنية، أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للحق المشروع للتلاميذ في الحصول على وثائقهم الرسمية، معتبرة أن شهادة البكالوريا هي وثيقة تصدرها الدولة المغربية، ولا يحق لأي جهة كيفما كانت طبيعتها أو صفتها تعطيل تسليمها أو حجزها تحت أي مبرر مالي.
وأكدت الأمانة العامة للمنظمة أن النزاعات ذات الطابع المالي، رغم مشروعيتها من حيث المبدأ، ينبغي أن تتم معالجتها وفق المساطر القانونية المعمول بها، بعيدا عن أي شكل من أشكال الضغط أو الانتقام الذي قد يمس بحقوق المتعلمين، أو يؤثر سلبًا على مسارهم الدراسي والمستقبلي.
وفي هذا السياق، دعا السيد عبد الرحمن الخنوس، الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى التدخل العاجل من خلال إصدار مذكرة وزارية صارمة، تؤكد بشكل واضح عدم قانونية حجز الشهادات الرسمية لأي سبب كان، مع إلزام كافة المؤسسات الخصوصية بتمكين التلاميذ من وثائقهم دون قيد أو شرط.
كما طالبت المنظمة بإحداث آلية وساطة مستقلة وفعالة، تكون مهمتها تسوية النزاعات المالية بين الأسر والمؤسسات التعليمية الخصوصية، في احترام تام لحقوق وكرامة المتعلمين والأسر على حد سواء.
وشددت الأمانة العامة للمنظمة على ضرورة تفعيل دور الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية للتعليم، من خلال تكثيف المراقبة والتفتيش، ورصد مدى احترام المؤسسات الخصوصية للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، بهدف وضع حد لأي تجاوز أو شطط في استعمال السلطة.
وفي ختام بيانها، جدّدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد التزامها الثابت بالدفاع عن الحقوق التربوية والاجتماعية للمتعلمين، مؤكدة أن التربية والتعليم ليست مجالًا للمضاربات التجارية أو لتحقيق أرباح على حساب مستقبل التلاميذ، بل رسالة سامية تتطلب احترام أخلاقيات المهنة ومبادئ حقوق الإنسان في أسمى تجلياتها.
