المساء نيوز _متابعة : كلثوم أخصاصي
العيون – في خطوة نوعية تعكس الدينامية المتصاعدة للدبلوماسية الاقتصادية للمملكة، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تستضيف مدينة العيون، كبرى حواضر الأقاليم الجنوبية، يوم الجمعة 20 يونيو 2025، النسخة الأولى من المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين المملكة المغربية وبرلمان مجموعة دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (CEMAC).
ويُنظم هذا الحدث البارز بمبادرة مشتركة من مجلس المستشارين المغربي وبرلمان مجموعة CEMAC، وبشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء منصة مؤسساتية دائمة للحوار البرلماني والاقتصادي، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال دعم المبادلات التجارية وتطوير مشاريع تنموية مشتركة.
ويأتي تنظيم المنتدى تجسيدًا لرؤية جلالة الملك المتبصّرة، الرامية إلى ترسيخ شراكة متوازنة بين المملكة وبلدان القارة الإفريقية، تقوم على الاحترام المتبادل، وتكامل المصالح، والتنمية المشتركة، لاسيما في سياق تفعيل اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF).
المنتدى يشهد مشاركة برلمانية رفيعة المستوى من كلا الجانبين، إضافة إلى تمثيلية قوية للقطاع الخاص وأرباب المقاولات، إلى جانب مسؤولين حكوميين مغاربة، وخبراء في الاقتصاد، والطاقة، والمناخ، والتنمية المستدامة.
ويتضمن برنامج المنتدى ثلاث جلسات موضوعاتية رئيسية:
• دور القطاع الخاص في الاستثمار والتجارة والتكامل الاقتصادي؛
•تأثير التغير المناخي على الأمن الغذائي والتغذية؛
• الطاقات المتجددة كرافعة للتنمية المستدامة.
كما تخلل المنتدى كلمات افتتاحية لرؤساء المؤسسات المنظمة، إلى جانب مداخلات وزارية، ومشاركات وازنة لممثلي منظمات أرباب العمل وخبراء متخصصين، لمناقشة آفاق التعاون الاقتصادي والإقليمي في ضوء التحولات الجيو-اقتصادية الدولية والتحديات البيئية
كما أن اختيار مدينة العيون لاحتضان هذه التظاهرة الاقتصادية البرلمانية يعكس الدور المتنامي الذي تضطلع به الأقاليم الجنوبية للمملكة كبوابة للتعاون المغربي-الإفريقي، ونموذجًا متقدمًا في اللامركزية، والاستثمار، والتنمية المجالية، بما يكرّس انخراطها الفعلي في السياسات الوطنية ذات البعد القاري.
ويُرتقب أن يخرج المنتدى بجملة من التوصيات العملية لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتوسيع آفاق الشراكات بين الفاعلين المؤسساتيين والخواص، وترسيخ المغرب كشريك محوري في المنظومة الاقتصادية الإفريقية.
