المساء نيوز _ متابعة : كلثوم أخصاصي
في مشهد يُجسد هشاشة البنية التحتية وغياب الحسّ المسؤول، تفجرت بجماعة المرسى، التابعة لجهة العيون الساقية الحمراء، فضيحة مدوية بعد أن أقدم عمال أو مواطنون – في غياب توضيح رسمي – على سدّ بالوعة مفتوحة وسط شارع عمومي باستعمال ياجورة وجذع شجرة، في تصرف أثار موجة غضب واستنكار واسعين في صفوف الساكنة ورواد مواقع التواصل.
الواقعة، التي تم توثيقها بالصور والفيديو، ليست فقط تعبيرًا عن سوء تدبير مرفق عمومي حيوي، بل تعكس كذلك درجة الإهمال التي تطال البنية التحتية بمدينة يفترض أنها تستفيد من برامج تنموية مهمة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
وقد خلف هذا التدخل العشوائي خطرًا حقيقيًا على سلامة مستعملي الطريق، خصوصًا الراجلين والسائقين، إذ تحوّلت البالوعة المغطاة بـ«ياجورة» إلى فخ مميت يُهدد السلامة الجسدية لكل من يمر من هناك، في غياب أي إشارات تحذيرية أو تدخل سريع من المصالح المختصة.
.وتُطرح تساؤلات عميقة حول مدى احترام المعايير التقنية في صيانة الشبكات الحضرية، ومدى يقظة وتتبع مصالح الجماعة لمثل هذه الاختلالات الفاضحة، التي لا تسيء فقط لصورة المدينة، بل تُهدد الأمن العام.
وتطالب فعاليات مدنية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل من قبل الجهات المسؤولة، وترتيب الجزاءات اللازمة، إلى جانب تفعيل الصيانة الوقائية لمرافق الصرف الصحي، لضمان كرامة المواطن وسلامته.
الواقعة ليست مجرد إهمال بسيط، بل ناقوس خطر حقيقي حول تدبير البنية التحتية بجماعة المرسى. حين تصبح «الياجورة» و«جذع الشجرة» بديلًا عن الصيانة، فإننا أمام وضع كارثي يحتاج مساءلة ومحاسبة.
