المساء نيوز – متابعة : نورالدين أفكور
شهد إقليم اشتوكة أيت باها، مؤخراً، مبادرة نوعية أشرف عليها وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببيوكرى، تروم تعزيز الجهود المبذولة لحماية الوسط المدرسي من ظاهرة العنف المتزايدة، والتي أصبحت تشكل تحدياً حقيقياً أمام العملية التعليمية والتربوية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد حالات العنف بمحيط المؤسسات التعليمية، ما يستدعي تضافر جهود كافة الفاعلين المعنيين، من سلطات قضائية وأمنية وتربوية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني.

وقد عرف اللقاء حضوراً وازناً لعدد من المسؤولين، من بينهم رئيس كتابة النيابة العامة وقضاة النيابة وقضاة الحكم، إلى جانب ممثلي الدرك الملكي، والأمن الوطني، والمؤسسة السجنية، فضلاً عن المديرية الإقليمية لوزارتي التربية الوطنية، والصحة والحماية الاجتماعية، ومندوبية التعاون الوطني، وفيدرالية جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة، والعصبة المغربية لحماية الطفولة، والمنظمة الوطنية لحقوق الطفل، وجمعية “أهلي”، وعدد من ممثلي الجمعيات المدنية المهتمة.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز آليات التعاون بين المؤسسات التعليمية والجهات القضائية والأمنية، من أجل خلق بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، تضمن حماية حقوق التلاميذ والحد من كل أشكال العنف داخل المؤسسات.
وفي هذا الإطار، أعطى وكيل الملك، الأستاذ رشيد التيس، انطلاقة تعبئة محلية جماعية ترمي إلى التصدي لظاهرة العنف، التي وصفها بـ”العدو الخفي” الذي يهدد مستقبل الأجيال الصاعدة. كما شدد على أهمية الشراكة الأمنية في تأمين محيط المؤسسات التعليمية، مشيداً بأدوار الفاعلين المدنيين في إنجاح هذا الورش.
وقد طُرحت خلال اللقاء جملة من المقترحات العملية، من بينها تفعيل وتوسيع خلايا اليقظة بالمؤسسات التعليمية، إلى جانب مقترح إنشاء بوابة إلكترونية متخصصة لرصد وتتبع حالات العنف المدرسي، بما يضمن التبليغ الفوري والتكفل السريع بالضحايا.

وتُعد هذه المبادرة خطوة متقدمة نحو بلورة رؤية تشاركية تُعلي من قيمة السلامة المدرسية، وتعزز ثقة التلاميذ والأطر التربوية في محيطهم، مما يسهم في بناء جيل واعٍ قادر على الانخراط الفعّال والإيجابي في تنمية مجتمعه.
