المساء نيوز – متابعة: كلثوم أخصاصي
شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة العيون أولى جلسات محاكمة المستشار الجماعي محمد سالم بداد، بناءً على شكاية مباشرة تقدم بها رئيس جماعة العيون وكاتب المجلس، يتهمانه فيها بالسب والقذف.
الجلسة، التي حظيت بمتابعة إعلامية وحقوقية، استهلت بتقديم الدفوعات الشكلية من قبل هيئة دفاع المستشار، تلتها مرافعة محامي الطرف المدني، قبل أن تستمع هيئة المحكمة إلى المستشار بداد، الذي قدّم مرافعة ركز فيها على خلفيته الأكاديمية ومساره السياسي، نافياً جميع التهم الموجهة إليه.
وأوضح بداد أن تصريحاته، محل المتابعة، لا تندرج ضمن خانة السب أو القذف، بل جاءت في سياق نقده لمسار انتخاب ممثلي جماعة العيون ضمن مجموعة الجماعات الترابية، ولا سيما خلال دورة أكتوبر 2022، التي قال إنها شابتها “خروقات” وصفها بـ”التزوير”. وأضاف أن تصريحاته في دورة 2024 كانت بمثابة تحذير من تكرار نفس الممارسات السابقة.
وقد استعرض بداد، خلال مرافعته، تفاصيل ما جرى خلال دورة 2022، مشيراً إلى أن انتخاب ممثلي الجماعة تم على مرحلتين: الأولى عبر التصويت المباشر، حيث حصل مرشح الأغلبية على 23 صوتاً مقابل 11 لمرشحة المعارضة؛ والثانية بطريقة “مؤيد/معارض”، وهو ما أسفر عن إقصاء مرشحة المعارضة. واعتبر بداد أن هذا التغيير في طريقة التصويت لم يتم تضمينه بالكامل في محضر الجلسة، كما لم يُوثق اعتراض فريق المعارضة عليه، ما دفعهم إلى مراسلة كل من والي الجهة ووزير الداخلية، وقد قُدمت نسخ من هذه المراسلات للمحكمة.
كما أشار إلى وجود اختلافات بين نسختين من محضر الجلسة، إحداهما قبل التعديل والأخرى بعده، مطالباً المحكمة بمقارنتهما للوقوف على الفروقات التي وصفها بـ”الجوهرية”.
وخلال الجلسة، التمس دفاع المتهم الاستماع إلى إفادات عدد من مستشاري المعارضة، غير أن المحكمة رفضت الطلب بناءً على اعتراض الطرف المدني.
ووصف بداد المتابعة القضائية بأنها “كيدية” وذات خلفيات سياسية، مشيراً إلى أنها تهدف إلى منعه من الترشح في الاستحقاقات المقبلة عبر التأثير على سجله العدلي.
وفي ختام مرافعته، عبر بداد عن رفضه لما اعتبره “محاولة لإقحام المؤسسة القضائية في الصراعات السياسية”، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته في استقلالية القضاء ونزاهته.
وقد قررت هيئة المحكمة تأجيل القضية إلى غاية 7 يوليوز، مع استدعاء مستشارة جماعية ومستشارين آخرين من المعارضة للإدلاء بشهاداتهم.
