المساء نيوز – بقلم محمد إداحمد فاعل سياسي
رسالة مفتوحة إلى كل من يهمه الأمر
تحية احترام وتقدير،
يعيش إقليم طاطا، منذ سنوات، تحت وطأة كوارث طبيعية متكررة، تتوزع بين حرائق مدمرة، فيضانات جارفة، وحوادث غرق مؤلمة، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة، في غياب شبه تام لإجراءات استباقية فعالة، وفي ظل حلول ظرفية لا ترقى إلى مستوى التحديات المتكررة.
إن استمرار هذا الوضع المقلق، في منطقة تعاني أصلًا من التهميش البنيوي وضعف البنيات التحتية، يثير تساؤلات عميقة حول مدى جدية التعاطي مع معاناة ساكنة هذا الإقليم، ويدعو إلى تدخل عاجل ومسؤول، وفق مقاربة تنموية عادلة وشاملة.

بصفتنا فاعلين ومهتمين بالشأن المحلي، بعيدًا عن أي منطق للمزايدة أو الابتزاز أو الاصطفاف، سبق أن نبهنا مرارًا إلى خطورة ما يقع، وقدمنا مقترحات عملية قابلة للتنزيل، من أبرزها:
- تأهيل الواحات بشكل حقيقي: عبر تنقية الأعشاش، شق وتهيئة الممرات، إصلاح السواقي، وتوزيع فسائل نخيل من جودة عالية.
- تأطير الفلاحين ومواكبتهم: من خلال توفير الدعم التقني والمادي المنتظم والموجه حسب الحاجة.
- تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية دائمة، بمشاركة كل المتدخلين والفاعلين المحليين.

توفير التجهيزات اللوجستيكية الضرورية لمواجهة الكوارث: مثل طائرات إطفاء الحرائق، ومروحيات الإسعاف الطبي، وفرق إنقاذ مجهزة.
- تقريب خدمات الوقاية المدنية من كل الجماعات الترابية، خاصة تلك المعرضة للخطر.
- برمجة ميزانية خاصة بالإقليم لتعويض المتضررين، من خلال تفعيل صندوق الكوارث الطبيعية، وإشراك المؤسسات الوطنية مثل ANDZOA والقطاعات الحكومية المعنية.
- فتح تحقيقات ميدانية وجدية لتحديد أسباب تكرار هذه الكوارث، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
وفي انتظار تفاعل ملموس وعاجل مع هذه المطالب المشروعة، بما يضمن إنصاف الإقليم وساكنته، وتحقيق مبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص، وفقًا لما ينص عليه الفصل 31 من الدستور المغربي، وتنزيلًا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الإنصات للمواطن والارتقاء بالخدمات العمومية؛

نؤكد تضامننا المطلق واللامشروط مع جميع المتضررين، ونحيي عاليا الجهود المبذولة من طرف السلطات الإقليمية والمحلية والأمنية، وفرق الوقاية المدنية، ومنتخبي الإقليم، وفعاليات المجتمع المدني، وشباب المناطق المتضررة، الذين أثبتوا مرارًا حسًا وطنيًا عاليًا في مواجهة هذه الأزمات.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
