المساء نيوز – الرباط
أعلنت الهيئات المنظمة عن عقد الملتقى الربيعي الأول للصحافة والإعلام بجهة كلميم واد نون، يوم السبت 24 ماي 2025 بمدينة كلميم، تحت شعار: «من أجل صحافة جهوية مهنية، وإعلام مدرسي رائد». وينظم هذا الملتقى مركز واد نون للإعلام والتواصل الثقافي وجريدة كلميم بريس الإلكترونية، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمديرية الجهوية لقطاع التواصل بالجهة. وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود المبذولة لتعزيز العمل الصحفي المحلي، وتشجيع أجيال المستقبل من الإعلاميين، لا سيما في المؤسسات التعليمية.
يسعى الملتقى إلى إرساء دعائم صحافة جهوية أكثر مهنية وتأثيرًا، من خلال تجويد العمل الصحفي وتشجيع الإعلام المدرسي الواعد. كما يستهدف خلق جسور تواصل وتعاون فاعلة بين المهنيين في الإعلام الصحفي والتربوي. ويركّز المنظمون أيضًا على دور الصحافة والإعلام في ترسيخ الديمقراطية المحلية وتعزيز الجهوية المتقدمة. وقد أُشير في الكلمة الافتتاحية للملتقى إلى أن تسليط الضوء على الأدوار المحورية للإعلام يُعدّ أساسًا لتحقيق تنمية شاملة وتعزيز الديمقراطية على المستوى المحلي، بالتوازي مع رفع وعي المواطنين بأهمية الجهوية كرافعة تنموية، عبر إعلام جهوي ملتزم وفاعل.
تضمن برنامج الملتقى فقرات متنوعة، شملت ورشة تكوينية متخصصة موجهة للصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام، بهدف صقل مهاراتهم المهنية وتزويدهم بأحدث المعارف والتقنيات الصحفية. كما عُقدت ندوة علمية شارك فيها نخبة من الأساتذة والخبراء، ناقشت قضايا الإعلام الراهنة وآفاق تطوره المستقبلي.
واختتمت أشغال الملتقى بحفل تتويج خاص كرّمت فيه التلميذات والتلاميذ، إلى جانب المؤسسات التعليمية الفائزة في المسابقة الجهوية للصحافة المدرسية. وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية المنظمين لإشراك الناشئة في العمل الإعلامي الجاد، وتشجيع المبادرات الشبابية في هذا المجال.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق تنامي الاهتمام بدور الإعلام الجهوي في الحياة العامة، إذ يرى خبراء أن وجود صحافة محلية قوية يُعدّ رافدًا أساسيًا لتعزيز الديمقراطية التشاركية والتنمية المحلية. وقد أكد وزير الثقافة والاتصال الأسبق، محمد الأعرج، أن “علاقة الإعلام بالجهوية تُعدّ مفصلية لتحقيق التنمية وبناء أسس الديمقراطية المحلية”. ما يبرز أهمية تطوير الإعلام الجهوي باعتباره وسيلة لتوجيه الرأي العام، وتعزيز التواصل بين الفاعلين المحليين والمواطنين.
إن الملتقى الربيعي الأول للصحافة والإعلام بكلميم يشكل فرصة نوعية لتبادل الخبرات، وتكثيف الحوار بين الإعلاميين والتربويين وصناع القرار المحليين. ويأمل المنظمون أن يُسهم هذا الحدث في رفع جودة العمل الصحفي المحلي، وتشجيع المبادرات الإعلامية الصاعدة، بما يخدم الصالح العام، ويُعزز من دور الجهوية المتقدمة كآلية للتنمية المتوازنة. وهو بذلك يرسّخ رؤية مفادها أن الإعلام الوطني يبدأ من هنا، من إعلام محلي مهني، مدعوم بطاقات شبابية واعدة.

